تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

513

جواهر الأصول

تعريف المطلق والمقيّد المبحث الأوّل « 1 » في ماهيتهما عرّفوا المطلق : « بأنّه ما دلّ على شائع في جنسه ، والمقيّد : بخلافه » وهذا التعريف وإن كان مشهوراً بينهم ، إلّا أنّه أورد عليه تارة : بعدم الاطّراد ، وأخرى : بعدم الانعكاس . وليعلم : أنّ المهمّ في المقام التنبيه على أنّ ظاهر الموصول في التعريف - كما صرّح به بعضهم - هو اللفظ ، فالإطلاق والتقييد من أوصاف اللفظ ، مع أنّ المطلق أو المقيّد المبحوث عنهما في الأصول المنتجين في الفقه ، غير مرتبطين بباب الألفاظ ، بل غير مرتبطين بالمعاني الأفرادية ؛ بحيث يكون هناك لفظ موضوع لمعنى مطلق ، أو معنى مقيّد ، كما كان للعموم والخصوص ألفاظ كذلك ، كلفظة « الجميع » أو « الكلّ » أو « البعض » ونحو ذلك ؛ وذلك لأنّ المراد بالمطلق هو الشيء المأخوذ موضوعاً للحكم ؛ من دون تقييده بقيد أو شرط ، مع كون المولى بصدد بيان جميع ما له دخل في موضوعيته للحكم ؛ سواء كان الموضوع كلّياً ، أو جزئياً حقيقياً ، أو ماهية مقيّدة بقيد ، فيقال : إنّ ما جعله المولى موضوعاً لحكمه لو لم يكن تمام الموضوع لحكمه ، لكان

--> ( 1 ) - تأريخ شروع البحث بعد التعطيلات يوم السبت / 12 ربيع الثاني / 1381 ه . ق .