تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

471

جواهر الأصول

( فلانى نمىتواند به سايه فلانى نگاه كند ) فإنّه كناية عن شدّة بغضه له ، وهو واضح . الثالث : كالصورة السابقة ، ولكنّه اخذ المنطوق موضوعاً للحكم من جهة كونه أخفّ المصاديق للانتقال إلى سائرها « 1 » ، كالآية السابقة على احتمال أن يكون التلفّظ بكلمة « افٍّ » أيضاً محكوماً بالحرمة ، فذكر أخفّ المصاديق في الآية المباركة للانتقال إلى سائرها . الرابع : أن يكون الحكم المذكور في محلّ النطق معلّلًا ، كقوله : « لا تشرب الخمر ؛ لأنّه مسكر » فيستفاد من عموم التعليل حكم غير المذكور ، كالفقّاع أو النبيذ مثلًا . الخامس : الأولوية القطعية ؛ وهي ما إذا لم يذكر الحكم ، لكنّ العقل يقطع به بالمناط القطعي من الحكم المذكور ، وهذا ما يعبّر عنه في ألسنة المتأخّرين بالمناسبة العقلية بين الحكم والموضوع ودارج بينهم ، وذلك كما إذا قيل مثلًا : « أكرم خدّام العلماء » فإنّ العقل يحكم بوجوب إكرام العلماء بتّاً « 2 » . السادس : أن يراد بالمفهوم الموافق بعض هذه الاحتمالات المذكورة ، أو جميعها ؛ أي ما لم يكن واقعاً في محلّ النطق ، مع الموافقة بينه وبين المنطوق في الإيجاب والسلب .

--> ( 1 ) - قلت : ربما يقال : إنّ المعنى الكنائي يتحقّق بذكر الشيء لغيره ، ولا يكون ملحوظاً بحياله ، ومقتضى هذا أن لا يكون المنطوق محكوماً بحكم ، فإن كانت استفادة المفهوم بلحاظ الأولوية وأفضل الأفراد ، فيكون حكم هذا القسم مستفاداً من القسم الخامس ؛ وهو ما إذا استفيد حكم المفهوم من الأولوية القطعية ، فلا يكون قسماً على حدة ، ولا يخفى أنّ الفرق بينهما واضح بعد التدبّر ، فالحري في عنوان هذا القسم ما أفاده سماحة الأستاذ - دام ظلّه - في المناهج : وهو ما إذا سيق الكلام لأجل إفادة حكم ، فأُتي بأخفّ المصاديق مثلًا للانتقال إلى سائرها ، مثل الآية المتقدّمة إذا كان التلفّظ بكلمة « افٍّ » محكوماً بالحرمة . [ المقرّر حفظه اللَّه ] ( 2 ) - قلت : إيّاك أن تناقش في المثال فإنّه ليس من دأب المحصّلين . [ المقرّر حفظه اللَّه ]