تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
472
جواهر الأصول
المورد الثاني : في حكم هذه الأقسام حكى بعضهم - في غير صورة استفادة المفهوم من الأولوية القطعية - الإجماع والاتفاق على تقديم المفهوم الموافق على العامّ وتخصيص العامّ به مطلقاً ؛ ولو كانت النسبة بين العامّ والمفهوم ، عموماً من وجه . ولكن لا أرى اتفاقهم على التقديم مطلقاً « 1 » نعم يكون ذلك فيما لو كان المفهوم الموافق أخصّ مطلقاً من العامّ ، ولعلّ منشأ توهّم الإطلاق إطلاق القول في تقديم المفهوم الموافق على العامّ ، ولم يتفطّن إلى أنّ ذلك إنّما هو حكم المفهوم الأخصّ . وإن أبيت عمّا ذكرنا فلا نتحاشى عن الاتفاق غير الكاشف عن رأي المعصوم عليه السلام لما أشرنا من أنّ الإجماع في أمثال هذه المسائل - على تقدير ثبوته - مبنيّ على القواعد العرفية والاعتبارات العقلائية . إذا عرفت هذا فنقول : لو كان المفهوم الموافق أخصّ مطلقاً من العامّ ، فواضح أنّه يقدّم على العامّ ؛ قضاءً لحقّ الدليلين المتخالفين اللذين يكون أحدهما أخصّ من الآخر ، فكما يقدّم الأخصّ على العامّ إذا كان منطوقاً ، فكذلك إذا كان مفهوماً ؛ لوحدة الملاك .
--> ( 1 ) - قلت : وقد صرّح استاذنا الأعظم البروجردي - كما في نهاية الأصول - : بأنّ دعوى الاتفاق في مفهوم الموافقة بلا وجه ؛ فإنّه يستفاد من كلام العضدي أنّ المسألة خلافية . ثمّ صرّح بأنّ الاتفاق في أمثال هذه المسائل لا يستكشف منه قول المعصوم عليه السلام فلا حجّية فيه ( أ ) . [ المقرّر حفظه اللَّه ] أ - نهاية الأصول : 359 .