تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

47

جواهر الأصول

الأمر السادس في عدم ابتناء النزاع على إحراز المناط في المجمع ربما يتراءى من بعض العبارات « 1 » ، ابتناء النزاع في هذه المسألة على وجود المناط في كلّ واحد من الأمر والنهي مطلقاً حتّى في مورد التصادق ؛ بحيث يكون على جواز الاجتماع محكوماً بحكمين فعليين ، وعلى الامتناع محكوماً بحكم أقوى المناطين ، وأمّا إذا لم يكن لمتعلّق الأمر والنهي مناط كذلك ، فلا يكون من هذا الباب ، بل من باب التعارض . ولكنّ التحقيق يقتضي عدم ابتناء النزاع في هذه المسألة - بحسب الواقع - على وجود المناط في متعلّق كلّ واحد من الأمر والنهي في مورد التصادق ؛ لا في مقام الثبوت ، ولا في مقام إحرازهما في مقام الإثبات ، من غير فرق بين كون النزاع في مسألة الاجتماع صغروياً ، كما يظهر من بعضهم ، منهم المحقّق الخراساني قدس سره « 2 » أو كبروياً ، كما هو المختار « 3 » .

--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 189 . ( 2 ) - نفس المصدر : 184 . ( 3 ) - قلت : أضف إلى ذلك - كما أفيد - عدم اختصاص النزاع في المسألة بالإمامية والمعتزلة القائلين بالمصالح والمفاسد في متعلّقات الأحكام ، بل يجري حتّى على مذهب الأشعري المنكر لتبعية الأحكام للمصالح والمفاسد ، فاعتبار اشتمال كلّ من متعلّقي الأمر والنهي على مناط الحكم في مورد التصادق في اندراجهما في مسألة الاجتماع ، غير ظاهر ، بل مرجع النزاع فيها إلى أنّ مورد الاجتماع ، واحد وجوداً وماهية ، أو متعدّد كذلك ، فعلى الأوّل لا بدّ من الامتناع مطلقاً ولو على مذهب الأشعري ، وعلى الثاني لا بدّ من القول بالجواز بناءً على عدم سراية حكم الملزوم إلى لازمه . [ المقرّر حفظه اللَّه ]