تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

48

جواهر الأصول

أمّا على صغروية النزاع فواضح ؛ لأنّ مرجع البحث حينئذٍ إلى أنّ تعدّد الجهة مع وحدة الموضوع ، هل يوجب رفع التنافي والتضادّ ، أم لا ؟ وهذا لا يتوقّف على وجود المناط واقعاً وإحرازه إثباتاً . وبعبارة أخرى : النزاع على هذا حيثي ؛ أي في أنّ تعدّد العنوان هل يوجب تعدّد المعنون ، أم لا ؟ واشتمالهما على المناط وعدمه لا يوجب تعدّد المعنون ، ولا وحدته . وأمّا على كبروية النزاع - وأنّه هل يجوز اجتماع الأمر والنهي في عنوانين متصادقين على موضوع واحد - فعدم اعتبار المناط أوضح ؛ لأنّ البحث على ذلك في الإمكان وعدمه ، لا في الوقوع وعدمه ، فلم يرتبط بوجود المناط واقعاً وإحرازه إثباتاً ، فأخذ وجود المناط في كلّ منهما ثبوتاً وإحرازهما في مقام الإثبات في عنوان البحث - على أيّ تقدير - مستدرك ، كما كان عدم اعتبار المندوحة في مقام الإثبات كذلك ، فلا بدّ في عنوان البحث من أخذ قيود يكون لها دخل تامّ في عنوان البحث . ومن هنا يظهر : أنّ ما ذكره المحقّق الخراساني قدس سره في الأمر الثامن والتاسع : « من أنّه إنّما تكون المسألة من باب الاجتماع ، إذا كان لكلّ من الأمر والنهي ، مناط حكمه مطلقاً حتّى في مورد التصادق والاجتماع في مقام الثبوت ، واحرز كذلك في مقام الإثبات ، وإلّا فإن لم يكن لهما مناط كذلك فيكون من باب التعارض » « 1 » ، على ظاهره ليس على ما ينبغي . ولعلّه قدس سره لا يريد ظاهره ، بل بصدد بيان دفع إشكال ربما يتوهّم في المقام ، وليس ببعيد عن مساق بعض عبارته ، فتدبّر .

--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 189 .