تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
449
جواهر الأصول
فتحصّل : أنّ عنوان البحث وإن كان مختصّاً بما كان مصدّراً بأداة الخطاب وألفاظ النداء ، ولكنّ الحقّ تعميم البحث بالنسبة إلى غير المصدّر بهما ممّا علّق الحكم فيه على العنوان . المورد الثالث : في القضية الحقيقية والخارجية والفرق بينهما حيث إنّ حلّ الإشكال في بعض الصور مبنيّ على بيان القضية الحقيقية ، وإنّ المختار في المسألة هو الجواز وكان ذلك على ذمّة القضية الحقيقية ، فلا بأس بالإشارة إجمالًا إلى بيان حالها ، وحال القضية الخارجية ، وبيان الفرق بينهما . فنقول : تشترك القضية الحقيقية والخارجية ؛ في أنّ المقسم لهما القضية الكلّية البتّية المعتبرة في العلوم « 1 » ، غاية الأمر أنّ العنوان في الخارجية قد اخذ بنحو لا ينطبق إلّا على الموجود في الحال ، كما إذا قيّد مدخول أداة العموم بنحو لا ينطبق إلّا عليها ، كقولك : « أكرم كلّ موجود في الحال » و « كلّ من في هذا المعسكر كذا » سواء كان الحكم على أفراد عنوان ذاتي ، أو انتزاعي ، أو عرضي ، فلفظة « كلّ » مثلًا لاستغراق أفراد مدخولها ، والعنوان التالي لها بعد التقييد المذكور ، لا ينطبق إلّا على الأفراد المحقّقة ، وواضح أنّ مجرّد انطباقه على خصوص الموجودين في الخارج لا يصيّرها جزئياً وشخصياً ، نظير الكلّي المنحصر نوعه في فرد . وأمّا العنوان المأخوذ في القضية الحقيقية ، فهو ينطبق على الموجود في
--> ( 1 ) - وأمّا القضية الشخصية مثل « زيد قائم » فخارجة عن المقسم . [ المقرّر حفظه اللَّه ]