تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

444

جواهر الأصول

نعم ، إن كان العلم الإجمالي متعلّقاً بعنوان بسيط مبيّن مفهوماً ، ولكن شكّ في المحصّل له بين الأقلّ والأكثر - كما لو تعلّق الأمر بعنوان الطهارة ، وشكّ في أنّ المحصّل لها عشرة أجزاء أو أكثر - ففي مثل ذلك يكون مقتضى القاعدة الاشتغال والإتيان بالأكثر . فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ إشكال أخصّية الدليل من المدعى ، لا زال على قوّته ، ولا يصلح شيء من جوابي العلمين - العراقي والنائيني 0 - لإثبات لزوم الفحص عند كلّ شبهة . ولكنّ الذي يسهّل الخطب : هو أنّ مدرك لزوم الفحص ، ما أشرنا إليه من معرضية العمومات والمطلقات للتخصيص والتقييد ، لا العلم الإجمالي ، فيجب الفحص فيما إذا كانا في معرض التخصيص والتقييد ، فتدبّر واغتنم . تذنيب : في مقدار الفحص لا يخفى : أنّ مقدار الفحص يختلف باختلاف المباني في لزوم الفحص ؛ فإن كان المبنى في إيجاب الفحص العلم الإجمالي بوجود المخصّصات والمقيّدات والمعارض ، فلا بدّ وأن يتفحّص بمقدار ينحلّ العلم الإجمالي به . ولكن عرفت عدم تمامية ذلك ، بل عرفت أنّ المبنى التامّ المختار ، معرضية العمومات والمطلقات القانونية للتخصيص والتقييد ، فلا بدّ وأن يتفحّص حتّى يسقطا عن المعرضيّة لهما ، ويحصل له اليأس من المخصّص والمقيّد والمعارض . ولا يلزم العلم الوجداني بالعدم ؛ لاستلزامه العسر والحرج ، بل يكفي الاطمئنان بالعدم ؛ لأنّه طريق عقلائي يعتمد عليه العقلاء في حياتهم الاجتماعية ، كما يعتمدون على العلم الوجداني .