تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

443

جواهر الأصول

كان أقلّ أو أكثر - يكون منجّزاً عليه ؛ لمكان تعلّق العلم بعلامته ، فحينئذٍ لو كان الأكثر هو الثابت في الواقع ، فقد تعلّق العلم به ؛ لمكان تعلّقه بعلامته . وما نحن فيه من قبيل القسم الثاني ؛ لأنّ العلم قد تعلّق بأنّ في الكتب التي بأيدينا مقيّدات ومخصّصات ، فلا ينحلّ العلم الإجمالي بالعثور على المقدار المتيقّن ، بل لا بدّ فيه من الفحص التامّ في جميع ما بأيدينا من الكتب ، فتأمّل فيما ذكرناه من قسمي العلم الإجمالي ؛ فإنّه لا يخلو من دقّة ، انتهى « 1 » . وفيه : أنّ ما أجاب به هذا المحقّق قدس سره عن الإشكال ، غير تامّ أيضاً ؛ لأنّ مجرّد اقتران المعلوم بالإجمال بعنوان غير ذي أثر شرعي ، لا يوجب تنجّز الأكثر ، بل لا بدّ من لحاظ ما هو المنشأ للأثر ، وإلّا يلزم عدم الانحلال في جميع الموارد ؛ إذ كثيراً ما يقترن العلم الإجمالي بعدّة عناوين ولوازم قلّما تنفكّ عنه ، كعنوان ما في الدار ، أو ما في المسجد ، أو ما أقرضتني ، أو ما أعطيتني ، أو ما في الدكّان . . . إلى غير ذلك ، فلا توجب مقارنة هذه العناوين تنجّز الأكثر ، بل لا يزيد على الدوران بين الأقلّ والأكثر شيئاً ، كما هو الشأن فيما إذا صار ما في الكيس مضموناً عليه ، فإنّه لا يوجب الضمان بعنوان ما في الكيس حتّى يتنجّز الأكثر ، بل لا يزيد عن الدوران بين الأقلّ والأكثر ، ففيما نحن فيه لو عثرنا على المقدار المعلوم بالإجمال لا نحلّ العلم الإجمالي ، فلا يجب الفحص في الزائد عليه . وبالجملة : مجرّد اقتران المعلوم بالإجمال بعلامة ، لا يوجب تنجّز الأكثر ، وإلّا يلزم تنجّز الأكثر فيما إذا أقرضه ما في الكيس ، أو في المسجد ونحوهما ، وتردّد ما في الكيس أو المسجد بين الأقلّ والأكثر ، والظاهر أنّه قدس سره غير ملتزم به أيضاً .

--> ( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 545 - 546 .