تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
442
جواهر الأصول
وفيه : أنّه بعد الاعتراف بكون مقدار المخصّصات أو المقيّدات معلوماً ، فنفرضه ألفاً ، قلتم إنّ المعلوم بالإجمال منتشر في جميع أبواب الفقه ؛ بحيث يكون في كلّ باب طائفة منها ، فبعد الفحص في جميع الأبواب إن ظفرنا بألف مخصّص أو مقيّد ، فينحلّ العلم الإجمالي ولو حكماً ؛ ضرورة انطباق المعلوم من الأوّل على هذا المقدار ، ففي الزائد عن ذلك المقدار لو شكّ لا يجب الفحص ؛ لعدم العلم مع لزوم الفحص عند ذلك . وأمّا بعد الفحص في بعض الأبواب ، فلو ظفرنا بألف مخصّص أو مقيّد قبل الفحص في سائر الأبواب ، فلا محالة يكون أحد العلمين خطأً ؛ إمّا علمه بأنّ المخصّصات أو المقيّدات منتشرة في جميع الأبواب ، فينحلّ العلم الإجمالي ، فلا يجب الفحص في عمومات أو مطلقات سائر الأبواب ، أو علمه بانحصار المخصّص أو المقيّد في ألف ، فيحصل له علم آخر بأنّ مقدار المخصّص أو المقيّد أزيد ممّا علمه أوّلًا ، ولكنّه خلاف الفرض ؛ لأنّه فيما إذا لم يحصل له علم إلّا بالمقدار المعلوم أوّلًا . وأمّا ما أجاب به المحقّق النائيني قدس سره فحاصله : أنّ المعلوم بالإجمال على نحوين : فتارة : يكون مرسلًا غير مُعْلَمٍ بعلامة يشار إليه بها ، كما إذا علم أنّه مدين لزيد مثلًا ، وشكّ في أنّه عشرة أو عشرون . وأخرى : يكون مُعْلَماً بعلامة ، كما لو علم أنّه مدين لزيد بما في الدفتر . وانحلال العلم الإجمالي بالعثور على المقدار المتيقّن ، إنّما يكون في القسم الأوّل ؛ لدوران الأمر بين الأقلّ والأكثر ، فتجري البراءة بالنسبة إلى الزائد عن المقدار المتيقّن ، لأنّ هذا المقدار معلوم من الأوّل ، والزائد مشكوك فيه . وأمّا القسم الثاني فلا ينحلّ فيه العلم الإجمالي بذلك ، بل يكون حاله حال دوران الأمر بين المتباينين ، فكلّ ما اندرج تحت تلك العلامة وانطبقت عليه - سواء