تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
43
جواهر الأصول
بإرادة بعض معاني الفرد ؛ وذلك لأنّه يحتمل - بحسب التصوّر - أن يكون مراد القائلين بتعلّق الأحكام بالأفراد ، أحد هذه المعاني : الأوّل : أن يراد بالفرد المصداق والفرد الخارجي الذي يصدر من المكلّف . الثاني : أن يراد عنوان الفرد الجامع لكلّ ما يلحقه ؛ سواء كانت ملازمة له ، أو مفارقة إيّاه ؛ بحيث يكون متعلّق الأمر مثلًا الصلاة المتعانقة مع تلك اللواحق ، فتكون تلك الأمور مأخوذةً في الموضوع ، وكذا في جانب النهي تكون طبيعة الغصب مع ما يقارنها ، متعلّقةً للنهي . وبعبارة أخرى : يراد ب « تعلّقها بالفرد » تعلّقها به مع كلّ ما يلازمه ويقارنه حتّى الاتفاقيات منه ، مثلًا تكون الصلاة مع جميع ما يقارنها - حتّى وقوعها في الدار الغصبية - متعلّقة للأمر ؛ بحيث اخذت هذه الأمور في الموضوع ، وتكون طبيعة الغصب مع ما يقارنها حتّى وقوعها في حال الصلاة ، متعلّقة للنهي . الثالث : أن يراد بتعلّقها بالفرد عنوان إجمالي الفرد ؛ بأن يكون معنى « صلّ » مثلًا : أوجد فرد الصلاة ، ومعنى « لا تغصب » : لا توجد فرداً من الغصب . الرابع : أن يراد بالفرد الحصّة الملازمة لأين ما ، ومكان ما ، وهكذا بالمعنى الذي يراه المحقّق العراقي قدس سره « 1 » . وبعبارة أخرى : يراد ب « الفرد » الطبيعة الملازمة للعناوين المشخّصة وأمارات التشخّص ، كطبيعي الأين ، والمتى ، والوضع ، وهكذا سائر العناوين ، فيكون الواجب طبيعة الصلاة مع مكان كلّي ، وهكذا سائر العناوين ، والحرام الطبيعة الغصبية المتصفة بالوضع والمكان الكلّيين وغيرهما .
--> ( 1 ) - نهاية الأفكار : 385 و 421 .