تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

44

جواهر الأصول

الخامس : أن يراد بالفرد الوجود الخاصّ قبال الوجود السّعِي الذي فسّره به المحقّق الخراساني قدس سره « 1 » ؛ يعني وجود الصلاة والغصب في مقابل الوجود السّعِي . فإذا عرفت المحتملات في إرادة الفرد : فإن كان مراد القائل بتعلّق الأحكام بالأفراد أحد المعنيين الأوّلين ، لما كان للنزاع في هذه المسألة مجال ؛ لاستلزامه تعلّق الأمر بعين ما تعلّق به النهي ، وتكون طبيعة واحدة متعلّقةً للأمر والنهي ، فيخرج عن محطّ النزاع الذي هو في تعدّد العنوانين واتحاد المعنون ، ويدخل في موضوع باب التعارض . ولكن الذي يسهّل الخطب ؛ هو أنّه لم يكن شيء من المعنيين ، مراد القائلين بتعلّق الأحكام بالأفراد . مضافاً إلى أنّ المعنى الأوّل ضروري البطلان ؛ لما أشرنا من أنّ الخارج ظرف السقوط لا الثبوت ، فيدور أمرها بين المعاني الثلاثة الباقية . فإن أريد المعنى الأوّل منها فيمكن أن يقال : إنّ المولى لاحظ عنوان « الصلاة » مثلًا ، وعلّق الأمر بإيجاد فرد منها ، ولاحظ عنوان « الغصب » وعلّق النهي بفرد منه ، فتكون الصلاة في الدار الغصبية مجمع العنوانين ؛ لانطباق عنواني فرد الصلاة والغصب عليها ، نظير ما لو تعلّق الأمر بعنوان « الصلاة » والنهي بعنوان « الغصب » وانطبقا على معنون واحد ، فيصحّ أن ينازع في جواز الاجتماع وعدمه . وبالجملة : على إرادة هذا المعنى من الفرد يصحّ النزاع ، كما يصحّ النزاع على القول بتعلّق الأحكام بالطبيعة ؛ لأنّ فرد الصلاة وفرد الغصب عنوانان كلّيان

--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 171 .