تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

409

جواهر الأصول

لأنّه يراد منهما إثبات معنى عدولي أو عدمي للموضوع ، فلا بدّ وأن يكون له تحقّق ووجود حتّى يحمل عليه ذلك المعنى العدولي أو العدمي . وأمّا في السوالب المحصّلة ، فبما أنّها لسلب النسبة والهوهوية وقطع الربط ، فلا يحتاج إلى وجود الموضوع ، ولذا قلنا : إنّ « شريك الباري ليس بموجود » قضية صادقة ؛ لعدم وجود مصداق لها في الخارج ، بخلاف « شريك الباري لا موجود » فإنّها قضية كاذبة ؛ لدلالتها على إثبات اللاموجود لشريك الباري . إذا تمهّد لك ما ذكرنا ، فلا بدّ من ملاحظة الدليل المثبت للحكم على الموضوع ؛ وأنّه من أيّ قسم من هذه القضايا ، وأنّه هل تعلّق على نحو السالبة المحصّلة ، أو الموجبة المعدولة المحمول ، أو السالبة المحمول . . . ؟ إلى غير ذلك ؛ لاختلاف الحكم بحسبها . المقدّمة الرابعة : في لزوم كون موضوع الحكم مفرداً أو في حكم المفرد إنّ موضوع كلّ قضية - إنشائية كانت أو إخبارية ، إيجابية كانت أم سلبية - لا بدّ وأن يكون مفرداً ، أو في حكمه ، كالجمل الناقصة ، حتّى أنّ الشرطية التي تتألّف من قضيتين ، تخرجان بذلك عن التمامية ، وتصيران كالجمل الناقصة . والسرّ في ذلك أنّ الحكاية عن موضوع الحكم فقط أو محموله كذلك ، لا بدّ وأن تكون حكاية تصوّرية ، كما أنّ الحكاية عن اتحادهما أو حصول أحدهما في الآخر ، لا بدّ وأن تكون حكاية تصديقية ، وهي الملاك لكون الجملة قضية تامّة . والحكاية التصوّرية متقدّمة على الحكاية التصديقية . وبالجملة : هيئة الجملة تحكي حكاية تصديقية عن الهوهوية ، أو الكون الرابط ، ويصحّ السكوت عليها ، مثلًا « الشمس طالعة » تحكي حكاية تصديقية ، ويصحّ