تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

360

جواهر الأصول

الفحص عن المخصّص ، كما هو الشأن في إجراء الأصول العقلية والشرعية ، كقاعدة قبح العقاب بلا بيان ، وقاعدة « رفع . . . ما لا يعلمون » . ولكن يظهر من المحقّق الأصفهاني قدس سره توجّه إشكالين على ما ذكرنا ، فإنّه قدس سره وجّه مقال أستاذه المحقّق الخراساني قدس سره - وهو أنّ العموم الملقى من باب ضرب القاعدة وإتمام الحجّة - بأنّ الحجّة متقوّمة بالكشف النوعي عن الإرادة الجدّية ، فله أن يجعل الإنشاء بالإضافة إلى تمام أفراد العامّ بداعي إعطاء الحجّة ، ويكون له من الأثر ما للإنشاء بداعي البعث الحقيقي . . . إلى أن قال : « إنّ الحجّة بلحاظ كاشفية الإنشاء عن كونه بداعي البعث الحقيقي ، فيكون منشأً لانتزاع البعث حقيقة بالإضافة إلى كلّ واحد . . . » . إلى أن قال ما حاصله : أنّه بعد التخصيص حيث لم يكن بعثاً حقيقياً بالنسبة إلى الأفراد التي خرجت عن دائرة العامّ - مع كونها متعلّقاً بها في مرحلة الإنشاء - فلازمه صدور الواحد عن داعيين بلا جهة جامعة تكون هي الداعي : الأوّل : إنشاؤه بداعي البعث والتحريك الواقعي ؛ وهو بالنسبة إلى الباقي . والثاني : إنشاؤه بداعي ضرب القاعدة والقانون ؛ وهو بالنسبة إلى ما خرج . فهناك داعيان لجعل قانون واحد ، وقد برهن على امتناع صدور الواحد عن اثنين . هذا بالنسبة إلى إشكاله الأوّل . وأمّا إشكاله الثاني فحاصله : أنّ الظاهر من البعث والإنشاء كونه بداعي الانبعاث ، لا لجعل القاعدة والحجّة ، والظاهر من استعمال الألفاظ كونها مستعملة في معانيها ، فإذا ورد التخصيص ، فيدور الأمر بين رفع اليد إمّا عن ظهور استعمال الألفاظ في معانيها ، مع حفظ ظهورها في كونه بداعي البعث الجدّي بالإضافة إلى ما استعمل فيه ؛ وهو الخصوص ، أو عن مطابقة الجدّ للاستعمال وعدم كون الجدِّ