تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

36

جواهر الأصول

فتحصّل : أنّ مسألة الاجتماع - لو سلّم كونها محقّقة لموضوع مسألة التعارض أو التزاحم - لا تكون مبدأً تصديقياً ولا تصوّريّاً لهما ، بل من علل وجودها ، فتدبّر . ورابعاً : أنّ مجرّد كون مسألة مبدأً تصديقياً لمسألة ، لا يوجب أن لا تكون المسألة أصولية ؛ لأنّه من الممكن أن تكون المسألة مع كونها مسألة أصولية ، مبدأً تصديقياً لمسألة أخرى ، ألا ترى أنّ مسألة حجّية خبر الواحد مسألة أصولية ، بل من مهمّاتها ، مع أنّها بزعمه قدس سره تكون مبدأً تصديقياً لموضوع مسألة التعارض ! ! ومسألتنا هذه كذلك ؛ لأنّها لو تمّت تكون مبدأً تصديقياً لموضوع مسألة التعارض أو التزاحم « 1 » . ربما يظهر من بعض الأعاظم ( دام ظلّه ) « 2 » : نفي كون مسألة الاجتماع مسألة أصولية ؛ لأنّ موضوع علم الأصول هو الحجّة في الفقه ، كما عليه الشافعي خرّيت فنّ الأصول ، وموضوع العلم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية ، فلا بدّ وأن يكون البحث في مسائل علم الأصول عن عوارض الحجّة ، ومن الواضح أنّ مسألة جواز اجتماع الأمر والنهي وعدمه ، لم تكن بحثاً عن عوارض الحجّة في الفقه « 3 » .

--> ( 1 ) - قلت : لعلّ التدبّر في مقاله قدس سره يرشد إلى عدم توجّه هذا الإشكال عليه ؛ لأنّه قدس سره لم يدّعِ ذلك ، بل صرّح بعدم المنافاة بينهما ، وغاية ما ذكره هي أنّ الكبرى المبحوث عنها إذا لم تقع بنفسها كبرى القياس - كهذه المسألة - لا تعدّ مسألة أصولية ، فالنقض بحجيّة خبر الواحد لعلّه في غير محلّه ؛ لأنّها بنفسها تقع كبرى لقياس الاستنباط وإن كانت مع ذلك عنده محقّقة للموضوع . [ المقرّر حفظه اللَّه ] ( 2 ) - يعني به استاذنا الأعظم البروجردي - دام ظلّه - . [ المقرّر حفظه اللَّه ] ( 3 ) - لمحات الأصول : 215 - 216 .