تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
339
جواهر الأصول
منها في عَرْض الأخرى موضوعاً للحكم ؛ من دون لحاظ الاجتماع وصيرورتها موضوعاً واحداً . وبالجملة : يتبادر من « كلّ عالم » مثلًا قبل تعلّق الحكم عليه ، كثرة أفراد طبيعة العالم بالدوال الثلاثة ، وبعد تعلّق الحكم عليه ينحلّ الحكم بعدد أفراد العالم ، واستفادة هذا المعنى من « كلّ عالم » غير رهينة بجريان مقدّمات الحكمة ، ولذا يفهم منه الكثرة قبل تعلّق الحكم عليه ، بل يستفاد ذلك وإن القي بصورة الإخبار والجملة الخبرية ونقل القصص والحكايات . وقد أشرنا وسنشير مفصّلًا إلى أنّ استفادة الإطلاق ، إنّما هي بعد تعلّق الحكم . ومثل لفظة « كلّ » في الدلالة على الكثرات لفظة « تمام » و « جميع » و ( همه ) و ( هر ) في اللغة الفارسية . وفي قبال هذه الألفاظ ألفاظ تدلّ على أفراد الطبيعة ومصاديقها في عَرْض واحد ، لكن مع ملاحظة الأفراد بنعت الوحدة والاجتماع ؛ بحيث تكون الأفراد بهذا الاعتبار بمنزلة الأجزاء ، وذلك كلفظة « المجموع » فإنّ المتبادر من « مجموع العلماء » هو كثرة الأفراد بنحو العرضية ، لكنّه مع اعتبار صفة الاجتماع ، فالمستفاد منه غير ما هو المستفاد من « كلّ عالم » فكأنّه - كما أشرنا - فرق بين لفظة « جميع » ولفظة « المجموع » فإنّ المتبادر من « جميع العلماء » هو المتبادر من « كلّ عالم » بخلاف « مجموع العلماء » فكأنّه اعتبر فيه صفة الاجتماع ، فيكون أفراد العالم عند ذلك بمنزلة الأجزاء ، نظير لفظة « العشرة » و « العسكر » و « الفوْج » من حيث اعتبار الأفراد أجزاء ، فتدبّر . وفي قبال هاتين الطائفتين من الألفاظ ، ألفاظ يتبادر منها البدلية ، كلفظة