تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
338
جواهر الأصول
بتكثّرها ، ولكنّه خارج عن حريم الإطلاق ومقتضاه ، وكم فرق بين دلالة اللفظ على شيء ، وبين اتحاده مع شيء خارجاً ! ! كما لا يخفى . وبالجملة : لفظة « الإنسان » وضعت للماهية اللا بشرط ، ولا يعقل حكاية اللفظ الموضوع لمعنى ومرآتيته عن غير ما وضع له وإن اتّحد معه خارجاً ، فلا يحكي اللفظ الموضوع للطبيعة عن الأفراد ، فحديث سراية الإرادة إلى تمام الأفراد في المطلق ، غير سديد . وأمّا ما ذكره في باب المطلق والمقيّد ، فمن دقّق النظر فيه يجد أنّ القول بظهور الإرادة في الاستقلال ، عبارة أخرى عن كون المولى في مقام البيان ، وإلّا فلو لم يحرز كون المولى في مقام بيان تمام المراد واحتمل ذكر القيد بعده ، فلا يكون له سبيل إلى ذاك الاستظهار ، فإذن لا محيص في استفادة الإطلاق من إحراز كون المولى في مقام البيان ، وسيظهر لك جلياً إن شاء اللَّه أنّ النكتة الوحيدة في استفادة الإطلاق هو هذا ليس إلّا دون غيره ، فارتقب حتّى حين . الأمر الخامس في تقسيمات العامّ والمطلق أقسام العامّ قسّموا العموم إلى الاستغراقي ، والمجموعي ، والبدلي ، وربما يظهر من بعضهم تقسيم الإطلاق إلى الاستغراقي ، والمجموعي ، والبدلي . والظاهر أنّه لا إشكال في تقسيم العموم إليها ؛ لما نرى من شهادة العرف والعقلاء بوجود ألفاظ يكون مفاد بعضها العموم الاستغراقي ، وبعضها الآخر المجموعي ، وثالثها البدلي ، وذلك كلفظة « كلّ » مثلًا ، فإنّ المتبادر منها الكثرة والشمول بنحو الاستغراق الأفرادي ؛ أي تدلّ بالدوال الثلاثة على كثرات تكون كلّ واحدة