تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
332
جواهر الأصول
الطبيعة بلا قيد ، ولذا يصحّ الاحتجاج به من كلّ من المولى وعبده ، وهكذا الحال فيما لو انضمّ إليها قيد ، كما لو ضمّ إلى الرقبة صفة الإيمان وقال : « إن ظاهرت فأعتق رقبة مؤمنة » فإنّه يتشبّث بذيل مقدّمات الحكمة ؛ بتقريب أنّ من يكون بصدد بيان تمام ما له دخل في موضوعيته للحكم ولم يقيّده إلّا بقيد الإيمان مثلًا ، فمقتضى الإطلاق عدم اعتبار قيد آخر . والسرّ في ذلك : هو أنّ الإطلاق والتقييد إضافيان ؛ فربّ شيء يكون مطلقاً بالنسبة إلى شيء ، ومقيّداً بالإضافة إلى آخر . ولا يخفى : أنّ اتصاف الرقبة بالإيمان ، لا يوجب مجازية واستعمالًا للّفظ في غير ما وضع له ، بل استعمل كلّ من « الرقبة » و « المؤمنة » فيما وضعت له ، وباتصاف الرقبة بالإيمان يستفاد كون الموضوع متقيّداً بالإيمان بدوالّ ثلاثة ومدلولات كذلك : الرقبة ، المؤمنة - ومدلولهما واضح - الهيئة الدالّة على التوصيف ، فغاية ما هناك - بعد طروّ القيد - هو أنّه لم تكن نفس الرقبة مرادة بالإرادة الجدّية ، بل هي مقيدة بالإيمان مرادة . فظهر : أنّ مصبّ الإطلاق كما يصحّ أن يكون نفس الطبيعة بالنسبة إلى القيود اللاحقة بها ، فكذلك يصحّ أن تكون الطبيعة المتقيّدة بقيد خاصّ بالنسبة إلى قيود اخر ، بل يصحّ أن يكون الفرد بلحاظ حالاته مصبّاً للإطلاق . الأمر الرابع في استغناء العامّ في الدلالة على العموم عن مقدّمات الحكمة قد أشرنا إلى استغناء العامّ في الدلالة على العموم عن جريان مقدّمات الحكمة ، بخلاف المطلق ، فإنّه محتاج إليها في استفادة كون المطلق تمام