تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

322

جواهر الأصول

1 - لفظة « العالم » وهي تدلّ على نفس الطبيعة من حيث هي هي . 2 - لفظة « كلّ » وهي تدلّ على الكثرة الإجمالية . 3 - إضافة « كلّ » إلى « العالم » وهي تدلّ على كثرة مدخوله . فيستفاد من تلك الجملة كلّ فرد من العالم ، ولكن لا يستفاد منها خصوصيات أفراد العالم ، ككونه نحوياً ، فقيهاً ، عادلًا . . . إلى غير ذلك . نعم يتّحد كلّ عالم في الخارج مع تلك الخصوصيات . ومثل ما ذكرنا في « أكرم كلّ عالم » قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » « 1 » فإنّ هناك ماهية العقد ، وهيئة « فُعُول » المعرّف باللام ، والأولى تدلّ على نفس ماهية العقد ، وهيئة « فُعول » الطارئة على العقد تدلّ على كثرتها ، والعقد الواقع في الخارج محفوف بخصوصيات وأمور ؛ لأنّه كثيراً ما يتلفّظ به ، وهو من مقولة الكيف ، ويقع في مكان كذا ، وهو من مقولة الأين ، وفي زمان كذا ، وهو من مقولة متى . . . وهكذا ، ولكن لزوم الوفاء إنّما هو لنفس العقد وكونه مصداقاً ذاتياً له ، لا لكونه في مكان كذا ، وزمان كذا . . . وهكذا . فظهر ممّا ذكرنا : أنّ لنا ألفاظاً تدلّ على الكثرة الإجمالية ؛ وهي ألفاظ العموم ، ولكن ذلك لا يفيد كثرة مدخولها ؛ بلحاظ أنّ مدخولها نفس الماهية ، وهي غير متكثّرة واقعاً ، وإضافة « كلّ » ونحوها إليها لا توجب دلالة اللفظ على غير المعنى الموضوع له . فإذن تعريف العامّ : بأنّه « ما دلّ على شمول مدخوله لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه » - كما عن بعضهم « 2 » - غير مستقيم ؛ لأنّ لفظة « كلّ » مثلًا لا تدلّ على شمول

--> ( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 1 . ( 2 ) - لمحات الأصول : 302 .