تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
323
جواهر الأصول
مدخولها لجميع أفراد العالم مثلًا ، بل يستفاد عموم الأفراد من إضافة أدوات العموم إلى مدخولاتها ؛ على نحو تعدّد الدالّ والمدلول . فالتحقيق في تعريف العامّ أن يقال : هو ما دلّ على تمام مصاديق مدخوله ممّا يصحّ أن ينطبق عليه . حول مختار المحقّق النائيني قدس سره في المقام إذا أحطت خبراً بما ذكرنا - من أنّ الحكم في العامّ لم يتعلّق بالطبيعة ، بل على « الكلّ » المضاف إليها بدوالّ ثلاثة ومدلولات كذلك ، وأنّه لا كاشفية للطبيعة عن الأفراد ، فضلًا عن خصوصياتها - يظهر لك النظر فيما أفاده والمحقّق النائيني قدس سره في المقام ، وهو مبنيّ على الفرق بين القضية الحقيقية والخارجية ، وقد ذكرنا الفرق بينهما سابقاً ، ولكن لابتناء كثير من المباحث الآتية عليه ، نزيده في المقام وضوحاً : حاصله : أنّ القضية الحقيقية هي التي ورد الحكم فيها على العنوان والطبيعة ؛ لا بلحاظ تقرّرها العقلي ، بل بلحاظ مرآتية العنوان لما ينطبق عليه في الخارج ؛ بحيث يرد الحكم على الخارجيات بتوسّط العنوان الجامع لها ، وهذا معنى لحاظ العنوان مرآة لما في الخارج ، بخلاف القضية الطبيعية ، فإنّ الحكم فيها وارد على نفس الطبيعة بلحاظ تقرّرها العقلي ، كقولك : « الإنسان نوع » . وأمّا القضية الخارجية - كلّية كانت ، أم جزئية - فالحكم فيها ابتداءً مترتّب على الخارج بلا توسّط عنوان جامع كما كان في الحقيقية . ولو فرض أنّ هناك جامعاً بين الأفراد الخارجية ، فإنّما هو جامع اتفاقي ، كما في قولك : « كلّ من في العسكر قتل » فإنّ قولك ذلك بمنزلة قولك : « زيد قتل ، وعمرو قتل ، وبكر قتل . . . » وهكذا ، وليس بين قتل زيد وعمرو أو بكر مثلًا ، جامع عنواني اقتضى ذلك الجامع قتل هؤلاء ، بل