تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

291

جواهر الأصول

معنى حرفي ، كالقضية الشرطية ، والقضية المغيّاة بالغاية ، وأمّا لو كان القيد راجعاً إلى الموضوع أو المحمول ، فلا سبيل إلى القول بالمفهوم ، كما في الوصف ، فإنّه لا يمكن إرجاع القيد إلّا إلى الموضوع ، فيكون كالشرطية التي سيقت لفرض وجود الموضوع « 1 » . ويظهر من المحقّق العراقي قدس سره - كما سبقت الإشارة إليه - أنّه لا إشكال في أنّ الموضوع علّة منحصرة لشخص حكمه ، وبانتفائه ينتفي شخص حكمه ، والنزاع في المفهوم وعدمه إنّما هو في تعلّق سنخ الحكم ، أو شخصه ، فمن قال بالمفهوم يرى تعلّق سنخ الحكم ، ومن قال بعدم المفهوم يرى أنّ المعلّق هو شخص الحكم ، وتعلّق الحكم على موضوعه في القضايا - بحسب طبيعتها الأوّلية واقتضاء ذاتها - إنّما هو على سبيل الإهمال ، فلا إطلاق هناك ، فلا مفهوم . نعم ، قد تكون في البين جهة زائدة على ربط الحكم بموضوعه ، كما في القضية الشرطية ، حيث إنّ أداة الشرط تقتضي ربط سنخ الحكم بشرطه زائداً على ربطه بموضوعه ، فيكون للقضية من هذه الجهة إطلاق ؛ وإن لم يكن فيها إطلاق بلحاظ طبيعتها الأوّلية ، فيستفاد المفهوم من القضية الشرطية ، ولهذه العناية نقول بالمفهوم أيضاً في الغاية وأداة الحصر ، وأمّا التوصيف فهو من شؤون الموضوع ، ويتقيّد الموضوع به ، وتعلّق الحكم على الموضوع المتقيّد نظير تعلّق الحكم بذاته بلا قيد من حيث الإهمال ، فلا إطلاق ، فلا مفهوم « 2 » ، انتهى حاصل ما أفاده « 3 » .

--> ( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 502 . ( 2 ) - مقالات الأصول 1 : 395 - 412 . ( 3 ) - قلت : قد اقتبست ما في المتن من مجموع ما أفاده المحقّق العراقي قدس سره في ثلاث مقالات ، لا من مقالة واحدة ، فليتذكّر . [ المقرّر حفظه اللَّه ]