تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
286
جواهر الأصول
موصوفه ، وأمّا إذا ذكر الوصف بالعنوان الاشتقاقي ، فسبيله سبيل اللقب ، بل ليس إلّا اللقب ؛ إذ لا فرق في إثبات حكم لموضوع - بعد فرض كونه لا يدلّ على انتفاء سنخ هذا الحكم عن غير هذا الموضوع - بين أن يكون الموضوع في القضية شخصياً ، نحو « أكرم زيداً » أو كلّياً ، مثل « جئني بإنسان » أو اشتقاقياً ، نحو « أكرم عالماً » فكما لا يدلّ إثبات حكم لزيد على انتفاء سنخ هذا الحكم عن غيره ، فكذلك إثبات حكم للعالم لا يدلّ على انتفاء سنخ هذا الحكم عن غيره . والسرّ فيه : هو أنّ الالتزام بالمفهوم فيما إذا ذكر الموصوف صريحاً ، إنّما هو لخروج الكلام عن اللغوية ؛ بتقريب أنّ الحكم لو لم يختصّ بمورد الوصف وكان ثابتاً له وللفاقد ، لما كان لذكر الوصف وجه ، ولا يجري هذا في الوصف الاشتقاقي ؛ لأنّ ذكر موضوع الحكم لا يحتاج إلى نكتة غير إثبات الحكم له ، لا إثباته له وانتفائه عن غيره « 1 » . وفيه أوّلًا : أنّه لا وجه لتخصيص محطّ البحث بالوصف المعتمد بعد كون البحث عندهم عامّاً ، هذا كلام صاحب « الفصول » قدس سره حيث قال : « الظاهر أنّه لا فرق في المقام بين كون الموصوف مذكوراً أو لا » وصرّح الشيخ أيضاً بذلك ، كما أنّ القائل بمفهوم الوصف استدل بفهم أبي عبيدة من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « ليّ الواجد يحلّ عرضه وعقوبته » « 2 » ، و « مطل الغنيّ ظلم » « 3 » ، حيث فهم أنّ غير الواجد لا يحلّ
--> ( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 501 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 333 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 8 ، الحديث 4 ، سنن ابن ماجة 2 : 811 / 2427 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 333 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 8 ، الحديث 3 ، صحيح مسلم 3 : 383 / 33 ، سنن النسائي 7 : 317 .