تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

287

جواهر الأصول

عرضه وعقوبته ، ومطل غير الغنيّ ليس بظلم ، مع أنّ الواجد والغنيّ وصفان غير معتمدين على الموصوف في الحديثين ، وترى منكر المفهوم لم يردّه : بأنّه خارج عن محطّ البحث ؛ لأنّ الوصف في الحديثين لم يعتمد على الموصوف ، بل ردّه بوجه آخر : وهو أنّ فهمه لا يثبت الوضع ، فلعلّه استند في ذلك إلى القرائن الحاقّة بالكلام ، وأنّ فهمه - على تقدير فقد القرائن - ليس بحجّة . . . إلى غير ذلك . وبالجملة : لم يقل أحد بأنّ الاستدلال بفهم أبي عبيدة خارج عن محطّ البحث ؛ لكون الوصف في الحديثين غير معتمد على موصوفه « 1 » . وممّا يشهد لما ذكرنا : أنّه قدس سره لم يتعرّض ولم يتعرّضوا لعدم اعتماد الوصف في آية النبأ « 2 » ؛ عند الاستدلال بها على حجّية خبر الواحد من ناحية الوصف لا الشرط ، بل غاية ما قال وقالوا أنّه لم يكن للوصف مفهوم ، فتدبّر . وثانياً : أنّ النكتة التي زعم وجودها في الوصف المعتمد ، جارية في الوصف الاشتقاقي أيضاً ، فإنّه لو صحّ أن يقال في الوصف المعتمد : إنّ الحكم لو لم يختصّ بمورد الوصف لما كان لذكر الوصف فائدة ، بل كان لغواً ، صحّ أن يقال في الوصف الاشتقاقي : إنّه لو لم يكن للصفة فائدة وحكمة بل كان يترتّب الحكم على فاقد الوصف ، لكان ذكر الموصوف بما هو موصوف لغواً ، مثلًا في قوله تعالى : « إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ . . . » « 3 » الآية ، لو لم يكن لوصف الفسق مدخلية في التبيّن لكان

--> ( 1 ) - قلت : لا يخفى عدم توجّه هذا الإشكال على المحقّق النائيني قدس سره لأنّه لم يدّع أنّ النزاع بين الأعلام خاصّ بالوصف المعتمد ، بل صرّح بأنّ ظاهر كلمات الأساطين كون عنوان البحث عامّاً والذي ادّعاه هو تحرير محطّ النزاع عنده ، بزعم أنّ الوصف الاشتقاقي سبيله سبيل اللقب . نعم يتوجّه عليه الإشكال الآتي . [ المقرّر حفظه اللَّه ] ( 2 ) - الحجرات ( 49 ) : 6 . ( 3 ) - الحجرات ( 49 ) : 6 .