تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

279

جواهر الأصول

وغسل فارد عند تحقّق الحيض والجنابة . هذا تمام الكلام في المقام الأوّل ؛ وهو ما إذا كان كلّ من الشرطين مختلفين ماهية ، كالنوم والبول بالنسبة إلى الوضوء . المقام الثاني : في حكم ما إذا تعدّدت الأسباب شخصاً لا نوعاً إذا تعدّد الشرط واتحد الجزاء ، واختلفا عدداً ؛ بأن كانا فردين أو أفراداً لماهية واحدة ، كما إذا قيل : « إذا بلت فتوضّأ » فتكرّر منه البول بلا تخلّل الوضوء في البين ، فهل الكلام فيه الكلام فيما إذا اختلفا ماهية ، أم لا ؟ فرّق المحقّق النائيني قدس سره بين ما إذا كان السبب وجود كلّ فرد مستقلّاً ، وبين ما إذا كان السبب نفس الماهية ، فقال ما حاصله : أنّه إن قلنا بظهور القضية الشرطية في الانحلال وأنّ السبب هو وجود كلّ فرد من أفراد الماهية - كما هو الحقّ - فيكون كلّ واحد من أفراد الشرط سبباً مستقلّاً لترتّب الجزاء ، فمع إمكان التعدّد في المسبّب لا موجب للتداخل . وأمّا إذا لم نقل بذلك - بأن كانت العلّة نفس الطبيعة - فلا تعدّد للشرط حينئذٍ أصلًا ؛ لعدم تكرّر صِرف الوجود ، لأنّ نفس الطبيعة المتحقّقة أوّلًا هي عين المتحقّقة مع فرد آخر ثانياً بلا تفاوت بينهما « 1 » . ولا يخفى : أنّ ما أفاده وإن كان له وجه في حدّ نفسه ، إلّا أنّه خارج عن موضوع البحث في التداخل ؛ لأنّه إنّما هو بعد الانحلال ؛ وأنّ كلّ واحد من الشروط المتعدّدة ، سبب تامّ لترتّب الجزاء لو خلّي ونفسه ، فيقع البحث فيما لو تعاقب الفردان ، فإذا فرض أنّه لم يكن لكلّ من الأفراد سببية مستقلّة ، بل فرضنا أنّ السبب هو نفس

--> ( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 500 .