تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
26
جواهر الأصول
فالنزاع في سراية كلّ من الأمر والنهي إلى متعلّق الآخر ؛ لاتحاد متعلّقيهما وجوداً ، وعدم سرايته ؛ لتعدّدهما وجهاً . . . » « 1 » . فقال المحقّق النائيني قدس سره : « إنّ ظاهر عنوانهم البحث - بأنّه هل يجوز اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد ؟ - كون النزاع في تضادّ الأمر والنهي وعدمه ، مع أنّ تضادّ الأحكام بأسرها ، أمر مفروغ عنه غير قابل للنزاع فيه ، فليس ظاهر العنوان مراداً قطعاً ، فالبحث إنّما هو في أصل لزوم الاجتماع وعدمه ، لا جوازه وعدمه ، فالأولى تبديل عنوان البحث هكذا : إذا اجتمع متعلّق الأمر والنهي من حيث الإيجاد والوجود ، فهل يلزم من الاجتماع الكذائي أن يتعلّق كلّ من الأمر والنهي بعين ما تعلّق به الآخر ، كما هو مقالة القائل بالامتناع ، أو لا يلزم ذلك ، كما هو مقالة القائل بالجواز ؟ . . . » « 2 » . فترى أيّها الخبير أنّهما 0 بصدد تحرير محطّ النزاع بنحو لا يلزم القائلين بالجواز ، اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد ، فنزاع القوم في الحقيقة في أنّه هل يلزم اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد ، أم لا ؟ فيكون النزاع صغروياً . وواضح أنّه لا داعي إلى عقد عنوان البحث صغروياً بعد إمكان عقد البحث كبروياً ؛ أي في جواز اجتماع الأمر والنهي على عنوانين كلّيين متصادقين في الخارج على أمر واحد شخصي وعدمه ، فمن لم يجز ذلك يرى أنّ الأمر والنهي المتعلّقين بالعنوانين ، يسريان إلى الخارج ، ومن جوّزه يرى عدم سراية الحكم المتعلّق بالعنوان إلى الخارج ، وما ذكره العلمان 0 دليل أحد شقّي المسألة ، وواضح أنّه لا بدّ من عقد عنوان البحث بنحو قابل للردّ والقبول .
--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 184 . ( 2 ) - فوائد الأصول 1 : 396 - 397 .