تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
25
جواهر الأصول
وبالجملة : يجوز الأمر بالحركة المتحصّصة بالصلاة ، والنهي عن الحركة المتحصّصة بالغصب ، بلا إشكال وريب ، وكالأمر بالسجود للَّه تعالى ، والنهي عنه للصنم ، فلا معنى للنزاع في الواحد الجنسي أو النوعي مع قطع النظر عن التصادق على الواحد الشخصي . إذا تمهّد لك حال إرادة الواحد الشخصي أو الواحد الجنسي أو النوعي ، يظهر لك الأمر في إرادة الأعمّ من الشخصي ومنهما . فظهر ممّا ذكرنا : أنّ الواحد الشخصي لم يكن محلّاً للبحث ؛ لعدم معقوليته ، ولا الواحد الجنسي أو النوعي ؛ لعدم محذور فيه ، بل لا ينبغي البحث والنزاع فيه لوضوحه ، فالبحث في الحقيقة إنّما هو في انطباق عنواني المأمور به والمنهيّ عنه وتصادقهما في الموجود الخارجي ، فالحري عقد عنوان البحث هكذا : هل يجوز اجتماع الأمر والنهي على عنوانين متصادقين خارجاً على واحد شخصي ؛ بحيث يكون الموضوع الخارجي مجمع العنوانين ، أم لا ؟ فعلى هذا ، يكون النزاع في هذه المسألة كبروياً لا صغروياً ، خلافاً للعلمين الخراساني والنائيني 0 لأنّه يظهر منهما أنّ النزاع في المسألة صغروي ، فقد قال المحقّق الخراساني قدس سره في الأمر الثاني عند بيان الفرق بين هذه المسألة ومسألة النهي في العبادة : « إنّ الجهة المبحوث عنها في هذه المسألة ، هي أنّ تعدّد الوجه والعنوان في الواحد ، هل يوجب تعدّد متعلّق الأمر والنهي ؛ بحيث يرتفع به غائلة استحالة الاجتماع في الواحد بوجه واحد ، أو لا يوجبه ، بل يكون حاله حاله « 1 » ؟
--> ( 1 ) - قلت : يعني يكون حال ذي الجهتين حال الشيء الواحد ذي الوجه الواحد في استحالة اجتماع الأمر والنهي فيه . [ المقرّر حفظه اللَّه ]