تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

247

جواهر الأصول

من أولياء المقتولين له حقّ القصاص . وبالجملة : عدم قبول القتل للتكثّر لا يرتبط بعدم قبول حقّ القصاص له ، والمحقّق النائيني قدس سره خلط بينهما ، فتدبّر . فظهر ممّا ذكرنا : أنّ محطّ البحث هو فيما إذا كان الجزاء ماهية قابلة للتكثّر في الخارج بلحاظ تكثّر السبب . المقدّمة الرابعة : في إمكان تداخل الأسباب لا يخفى : أنّ مسألة تداخل الأسباب والمسبّبات وعدمها ، مرهونة بالاستظهار من الأدلّة ، فلا بدّ قبل الاستظهار من إثبات إمكانه ، وإلّا فلو امتنع التداخل أو وجب ، لزم تأويل ما يدلّ على خلافه ، ولا نحتاج إلى تجشّم الدليل على إمكانه ، بل يكفي في ذلك رفع ما يكون محذوراً وإشكالًا ، نظير ما قلناه « 1 » في مسألة إمكان التعبّد بالظنّ في قبال ابن قِبة القائل بعدم إمكان التعبّد بالظنّ ، فإنّ مجرّد إبطال ما استدلّ به لامتناع التعبّد بالظنّ ، يكفي لإثبات إمكان التعبّد بالظنّ ، فيؤخذ بما يكون ظاهره حجّية الظنّ ، ولا نحتاج في ذلك إلى دليل يتعبّدنا بصحّة التعبّد بالظنّ . وبالجملة : - كما أشرنا في مسألة إمكان التعبّد بالظنّ - إنّ رفع ما استدلّ به لامتناع التعبّد بالظنّ ، يكفي في الأخذ بما يكون ظاهره حجّية الظنّ وجواز العمل بخبر الواحد ، فكذلك في المقام بعد رفع ما استدلّ به لامتناع التداخل أو وجوبه ، يكفي في الأخذ بما يكون ظاهره التداخل وعدمه ، ولا تحتاج إلى تجشّم الدليل لإثبات الإمكان .

--> ( 1 ) - راجع أنوار الهداية 1 : 189 .