تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

226

جواهر الأصول

الأمر الأوّل في شمول محلّ النزاع لما إذا كان الجزاء معنى حرفياً قالوا : إنّ محطّ النزاع في المفهوم إنّما هو بعد الفراغ عن كون المجعول في القضية سنخ الحكم ، كما إذا وقع المعنى الاسمي محمولًا في القضية ، كقوله عليه السلام : « الماء إذا بلغ قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 1 » ، وأمّا إذا كان المجعول فيها حكماً جزئياً على موضوع جزئي - كما إذا وقف مالًا على أولاده الذكور ، أو أولاده العدول ، أو إن كانوا عدولًا - فإن كان عقيماً أو كان له أولاد غير عدول ، فالحكم الشخصي وإن كان ينتفي ، ولكنّ ذلك ليس لأجل المفهوم ، بل لأجل انتفاء الموضوع أو قيده وشرطه ، وانتفاء الحكم عند ذلك عقلي ؛ قيل بالمفهوم أم لا . ولأجل ذلك صار المحمول الذي هو معنى اسمي في القضية ، محطّاً للنزاع بلا منازع . وأمّا إذا كان المحمول فيها معنى حرفياً كهيئة الأمر أو النهي ، فقد صار دخوله في محطّ النزاع محلّاً للإشكال ؛ لأنّ المعنى الحرفي جزئي ، فإذا جعل محمولًا - كقوله : « إن جاءك زيد فأكرمه » - فيكون من قبيل تعليق شخص الحكم على موضوعه ، لا سنخ الحكم . وحاصل الإشكال : هو أنّ هيئة الأمر مثلًا موضوعة لإيقاع البعث ، وهو معنى جزئي بمنزلة إشارة الأخرس ، فإذا جعلت محمولًا في قضية فلا يكاد يستفاد منها المفهوم ؛ لأنّه إنّما يتطرّق فيما إذا كان المجعول في القضية الملفوظة سنخ الحكم

--> ( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 1 ، 2 ، 5 ، 6 .