تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
227
جواهر الأصول
لا شخصه ، وانتفاء شخص الحكم أو الإنشاء الخاصّ بانتفاء بعض القيود ، عقلي . وقد تخلّص عن الإشكال بوجوه : الوجه الأوّل : ما تخلّص به القائل بكون الوضع والموضوع له في الحروف عامّين ، كالمحقّق الخراساني قدس سره « 1 » ومن وافقه على ذلك ، وحاصل ما أفاده في ذلك : هو أنّه لا فرق بين إفادة المعنى بالاسم وبالحرف ، ففي كليهما يكون الموضوع له عامّاً وكلّياً ، والفرق بينهما إنّما هو في خصوصية الاستعمال ، حيث إنّه لوحظت خصوصية استعمال المعنى الاسمي بنحو الاستقلال ، بخلاف المعنى الحرفي ، فإنّه لوحظت فيه بنحو الآلية والحالية لغيره ، وعليه فالمعلّق على الشرط إنّما هو نفس الوجوب الذي هو مفاد الصيغة ومعناها ، وأمّا الشخص والخصوصية الناشئة من قبل استعمالها فيه ، فلا يكاد تكون من خصوصيات معناها المستعملة فيه ، كما لا تكون الخصوصية الحاصلة من قبل الإخبار به من خصوصيات ما اخذ واستعمل فيه إخباراً . وبالجملة : كما لا يكون المخبر به المعلّق على الشرط ، خاصّاً بالخصوصيات الناشئة من قبل الإخبار به ، كقولك : « إن جاءك زيد فيجب إكرامه » أو « يكون إكرامه واجباً » فكذلك المنشأ بالطبيعة المعلّق عليه . ثمّ إنّه قدس سره حكى عن الشيخ الأعظم الأنصاري أعلى اللَّه مقامه أنّه لم يقم دليل على كون الموضوع له في الإنشاء عامّاً ؛ لو لم نقل بقيام الدليل على خلافه ؛ لكون الخصوصيات بأنفسها مستفادة من الألفاظ ، فتعجّب قدس سره من كلامه أعلى اللَّه مقامه حيث قال : « لعمري لا يكاد ينقضي تعجّبي كيف تجعل خصوصيات الإنشاء من خصوصيات
--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 25 .