تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
222
جواهر الأصول
وفيما أفاده قدس سره مواقع للنظر : منها : ما يظهر منه من أنّ مقتضى ظهور الكلام ، هو أنّ العنوان المأخوذ في موضوع الحكم ، تمام الموضوع لترتّب الحكم عليه ، مع أنّه لا يكاد يثبت ظهور الكلام ذلك ، بل المثبت له إنّما هو الإطلاق ومقدّمات الحكمة ، ولذا لو لم نحرز كونه في مقام البيان لما أمكن استفادة كونه تمام الموضوع لترتّب الحكم عليه ، كما لا يخفى . ومنها : ما يظهر منه أيضاً من استفادة الانحصار من ظهور الكلام ، وقد أشرنا آنفاً إلى عدم إمكان استفادة موضوعيته للحكم من ظهور اللفظ ، فما ظنّك باستفادة الانحصار منه ؟ ! وغاية ما تقتضيه مقدّمات الحكمة أنّ العنوان المأخوذ في لسان الدليل ، هو تمام الموضوع لترتّب الحكم عليه ، ولا يكاد يستفاد منها انحصاره فيه ، وقد أوضحنا الأمر في ذلك آنفاً عند الحديث عن عدم استفادة الانحصار من إطلاق الشرط أو الجزاء ، فراجع . ومنها : ما يستفاد منه من أنّ طبع القضية وقوع القضايا فيها إهمال ، ولعلّ منشأ ما ذكره هو توهّم جعل الأحكام على موضوعاتها بالمعنى الحرفي ، وكأنّه لم يتفطّن لصور جعل الأحكام على موضوعاتها بالمعنى الاسمي ، مثل « الكلب نجس ؛ لا يتوضّأ بسؤره » أو « اجتنب عن الخمر النجس » إلى غير ذلك ، لأنّ « النجس » فيهما عنوان اسمي لنفس الكلب أو الخمر ، لا لشخصهما ، فلا إهمال فيهما ، كما لا يخفى . ومنها : أنّ مقتضى ما ذكره قدس سره ثبوت المفهوم في مثل تلك القضايا التي ألقيت بالمعنى الاسمي مع أنّ الأمر ليس كذلك ، ولم يلتزم قدس سره به ؛ فإنّ غاية ما يستفاد من قوله : « الكلب نجس » مثلًا أنّ عنوان الكلبية تمام الموضوع للنجاسة ، وأمّا انحصار النجاسة فيه فدون إثباته خرط القتاد . ومنها : أنّه قدس سره قال : « إنّ في غير الثلاثة » الشرطية ، والغاية ، والحصر « حيث