تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
202
جواهر الأصول
فعلى هذا لا سبيل إلى إنكار الدلالة التضمّنية . نعم ، في كونها دلالة لفظية أو دلالة المعنى على المعنى ، كلام آخر ، وقد أشرنا إلى أنّ الحقّ أنّها - كالدلالة الالتزامية - من قبيل دلالة المعنى على المعنى ، لا دلالة اللفظ على المعنى ؛ ضرورة أنّ الدلالة اللفظية هي دلالة اللفظ على ما وضع له ، وواضح أنّ اللفظ لم يوضع بإزاء جزء المعنى أو لازمه ، إلّا أنّه بلحاظ تصوّر المعنى الموضوع له ، ربما ينتقل الذهن منه إلى جزئه ، كما ربما ينتقل إلى لازمه ، ولعلّه سيوافيك بعض الكلام فيه إن شاء اللَّه ، فارتقب . وثانياً : أنّ ما ذكره هنا من كون المفهوم عبارة عن الدلالة اللفظية الالتزامية ، لا يلائم ما أفاده من عدم إمكان استفادة العلّية المنحصرة - التي هي العمدة في استفادة المفهوم - من اللفظ ، ولو استفيد فإنّما هو من ناحية مقدّمات الحكمة ؛ من جهة أنّه لا بدّ للمولى الحكيم الذي هو في مقام البيان ، من تقييد إطلاق الشرط بكلمة الواو ، أو بكلمة « أو » ليعلم أنّ الشرط ليس علّة منحصرة ، وحيث لم يقيّده بقيد ، يستفاد منه أنّ الشرط علّة منحصرة تامّة ؛ سبقه أو قارنه شيء آخر ، أم لا ، فتدبّر . حول ما نسبه بعض الأعاظم إلى قدماء الأصحاب في المقام ثمّ إنّه نسب بعض الأعاظم دام ظلّه « 1 » إلى قدماء الأصحاب أمرين : الأوّل : أنّهم يرون حال جميع المفاهيم واحداً من غير فرق بين الشرط وغيره ؛ فإنّ المفهوم عندهم مستفاد من وجود القيد في الكلام ، فكلّما اخذ قيد في الكلام فيستفاد منه انتفاء الحكم عند عدم القيد ، مثلًا إذا قيل : « إن جاءك زيد
--> ( 1 ) - عنى به سماحة استاذنا الأعظم البروجردي - دام ظلّه - . [ المقرّر حفظه اللَّه ]