تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
201
جواهر الأصول
و « النهار موجود » ولبساطة المدرك العقلاني ، لا يكون للدلالة التضمّنية أساس وإن كانت مشهورة في الألسن ، بل الدلالة على قسمين : إمّا مطابقية ، أو التزامية . ولا تنحصران في الألفاظ المفردة ، بل كما يكون في الألفاظ المفردة معنى مطابقي والتزامي ، فكذلك للجمل التركيبية ، كما لا ينحصر تقسيم اللازم البيّن إلى الأخصّ والأعمّ بالمعنى الأفرادي ، بل يجري في المعنى التركيبي أيضاً . ثمّ إنّ اللازم بالمعنى الأعمّ مطلقاً ، لا يكون من المداليل اللفظية ؛ لأنّ اللفظ لا يدلّ عليه ، ولا ينتقل الذهن إليه بواسطة اللفظ ، بل يحتاج إلى مقدّمة عقلية ، ومن هنا قلنا : إنّ مسألة مقدّمة الواجب ومسألة الضدّ ، ليستا من المباحث اللفظية ؛ لتوقّف اللزوم فيهما على توسيط حكم العقل ولو سلّم كون اللازم الأعمّ من الدلالة اللفظية ، ولكنّه ليس من المنطوق ، ولا من المفهوم المبحوث عنه في المقام ؛ لأنّ المراد بالمنطوق ما دلّت عليه الجملة التركيبية بالدلالة المطابقية ، والمراد من المفهوم ما دلّت عليه الجملة التركيبية بالدلالة الالتزامية بالمعنى الأخصّ ، فما لم يكن منهما لا يكون من المنطوق والمفهوم « 1 » . ولا يخفى ما فيه أوّلًا : أنّه لا ينقضي تعجّبي من قوله قدس سره : « إنّ المدركات بسائط » مع أنّ الضرورة قاضية بأنّا نتصوّر الإنسان وله إجزاء عقلية ، ومجرّد نفي كون الشيء ذا مادّة وصورة خارجيتين ، لا يوجب كون الشيء بسيطاً ، وإنّما يوجب ذلك إذا انتفت المادّة والصورة العقليتان أيضاً . وبالجملة : الماهية النوعية الإنسانية مثلًا ، مركّبة من الجنس - وهو الحيوان - والفصل ؛ وهو الناطق ، ومع ذلك فهما متحدان خارجاً ؛ وموجودان بوجود واحد ،
--> ( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 476 - 477 .