تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

192

جواهر الأصول

حيث عرفت : أنّ مجرّد مبغوضية الجزء يوجب مبغوضية الكلّ ، وهو يجري وإن لم يكن هناك دليل على تقييد العبادة بعدمه ، أو عدم مبطلية الزيادة ، وعدم مبطلية كلام الآدمي ، أو الكلام غير القرآني ، وغير الذكر الجائز . وبالجملة : لو كنّا نحن وأدلّة تحريم قراءة سور العزائم في الصلاة فقط ، ولم يكن دليل يستفاد منه تقييد الصلاة بعدمها ، ولا مبطلية الزيادة في الصلاة ، ولا على مبطلية كلام الآدمي ، أو الكلام غير القرآني وغير الذكر الجائز ، فهل مجرّد إتيانها مع إتيان الصلاة بتمام أجزائها وشروطها يوجب بطلانها ، أم لا ؟ وواضح أنّه بمجرّد ذلك لا يقتضي الفساد ، بل غاية ما هناك هو أنّه أتى بالعبادة مع شيء مبغوض . هذا في الجزء ، والأمر فيه واضح كما أشرنا . حكم تعلّق النهي بالوصف وأمّا الوصف فهو على قسمين : وصف لازم ، ووصف غير لازم ، والمراد بالوصف اللازم ، هو ما لا يمكن انفكاكه عن موصوفه في هذا الموضوع ، كالجهرية في هذه القراءة ، لا ما لا يمكن الانفكاك عن موصوفه أصلًا في جميع الحالات ؛ لامتناع تعلّق الأمر بشيء والنهي عن لازمه غير المنفكّ عنه ، والمراد بالوصف غير اللازم ما يقابله . وكيف كان : فقد وقع الوصف اللازم معركة للآراء ، فقال المحقّق الأصفهاني قدس سره ما حاصله : لا ريب في أنّ الجهر والإخفات ، شدّة وضعف في الكيف المسموع ، فإذن إمّا نقول بالتشكيك في الماهيات والجواهر ، كما كان في الأعراض ، أم لا ، فإن قلنا بوقوع التشكيك في الذاتيات ، وقلنا بأنّ المراتب أنواع متباينة ، فالنهي المتعلّق بالإجهار مثلًا ، متعلّق بالماهية النوعية ؛ بناءً على اتحاد الجنس والفصل في الوجود ،