تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

107

جواهر الأصول

وثالثاً : أنّ حديث الإطلاق البدلي ساقط من رأسه ، كما أشرنا إليه إجمالًا ، وسنشير إليه مفصّلًا في باب المطلق والمقيّد ، فارتقب حتّى حين . ولو كان هنا إطلاق بدلي ، فلا نسلّم كونه دون الإطلاق الشمولي ؛ وأنّ الإطلاق الشمولي أقوى منه . وتقديم جانب النهي على القول بالامتناع إذا كانت هناك مندوحة - بل على القول بالجواز عند ذلك - إنّما هو لأجل الجمع بين الغرضين ، لا لأقوائية الشمولية من البدلية ، ولذا لو فرض في مورد أنّ الأمر أقوى ظهوراً من النهي ، فمع ذلك يرجّح جانب النهي ، وليس ذلك إلّا لما ذكرنا من أنّه لأجل الجمع بين الغرضين ، فتدبّر . ورابعاً : أنّ ما أفاده قدس سره في القسم الثاني - من « أنّ الكلام فيه هو الكلام في القسم السابق » - ليس على ما ينبغي ؛ لأنّه قدس سره صرّح في تحرير محطّ النزاع خلافاً لصاحب الفصول قدس سره بخروج العموم المطلق عن محطّ النزاع ؛ بدعوى أنّه يلزم من ذلك تعلّق الأمر بعين ما تعلّق به النهي « 1 » ، وقد عرفت دخول قسم منه في محطّ النزاع ، والتردّدَ في دخول قسم آخر منه في ذلك ، فلاحظ ، فمع ذلك كيف ادّعى قدس سره « أنّ الكلام فيه هو الكلام في القسم السابق » مع أنّ دخوله في القسم الثالث أشبه ؟ ! وخامساً : أنّ التفرقة بين بابي النذر والإجارة - من حيث وحدة المتعلّق وتعدّده - غير وجيه ؛ لأنّ وزان باب النذر وزان باب الإجارة ، ومتعلّق النذر والإجارة غير متعلّق الاستحباب أو الوجوب ؛ فإنّ الوجوب أو الاستحباب تعلّق بعنوان أوّلي للعمل ؛ أعني ذات الصلاة مثلًا ، والواجب بالنذر هو عنوان « الوفاء بالنذر » كما أنّ الواجب بالإجارة هو « الوفاء بعقد الإجارة » وواضح أنّ هذين

--> ( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 410 .