تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
108
جواهر الأصول
العنوانين غير عنوان « الصلاة » الذي تعلّق به الأمر الوجوبي أو الاستحبابي ، ومن الواضح أنّ عنواني « الوفاء بالنذر » و « الإجارة » - مثل سائر العناوين - ممّا ينطبق على الموجود الخارجي والمصداق الصلاتي مثلًا ، فتكون الصلاة الخارجية مجمعاً للعنوانين ، غايته أنّها مصداق حقيقي للصلاة ، وينطبق عليها عنوان « الوفاء بالنذر » أو « الوفاء بالإجارة » عرضاً . وبالجملة : هناك عناوين ثلاثة : أوّلها : عنوان « الصلاة » وثانيها : عنوان « الوفاء بالنذر » وثالثها : عنوان « الوفاء بالإجارة » وهذه العناوين مختلفة في ظرف تعلّق الحكم ، ومجرّد الاتحاد خارجاً لا يضرّ ، كما لم يكد يضرّ تعلّق الأمر بعنوان « الصلاة » والنهي عن عنوان « الغصب » أو « التصرّف في مال الغير بغير رضاه » مع اتحادهما خارجاً ، فعلى هذا من نذر صلاة الليل ، فلازم الوفاء بالنذر هو إتيان صلاة الليل بداعي الأمر المتوجّه إلى ذات صلاة الليل ، أو بوصف كونها مستحبّةً لو كان قصد الوجه - من الوجوب أو الاستحباب - معتبراً ، وإلّا فلو أتى بصلاة الليل بقصد كونها واجبةً لم يكن موفياً بالنذر . وكذلك الحال في الإجارة ، فإنّ مقتضى الوفاء بالإجارة ، هو إتيان العبادة بداعي الأمر المتوجّه إلى المنوب عنه واجباً أو مستحبّاً ، أو بوصف كونها واجبةً أو مستحبّةً على الغير ؛ لأنّ ذلك هو متعلّق الأمر الإجاري . فظهر أنّ التفرقة في بابي النذر والإجارة - من حيث وحدة المتعلّق وتعدّده - غير وجيه ؛ لأنّهما يرتضعان من ثدي واحد . هذا مضافاً إلى عدم استقامة ما ذكره من التعدّد العنواني في باب الإجارة ؛ مدعياً أنّ الأمر الإجاري يتعلّق بالعمل بوصف كونه واجباً أو مستحبّاً على الغير ، كما سنشير إليه .