تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
39
جواهر الأصول
وكذا قضية الغسل والتطهير ؛ فإنّ الغاسل هو الشخص والتطهير هو فعل الماء ، والشخص وسيلة للتطهير ، وانتساب التطهير إلى الشخص انتساب إلى غير ما هو له ، وإلّا يلزم أن يكون الشخص الغاسل من المطهّرات ، وهو كما ترى . وكذا فَري الأوداج لم يكن قتلًا ، بل هو سبب لزهوق الروح الذي هو القتل ، وهذا مثل الشمس والإشراق الذي مثله . فتحصّل : أنّ شيئاً من الأمثلة التي ذكرها لا يكون من أمثلة تلك العنوان . نعم ، لو وجد شيء يكون كذلك يتمّ ذلك ، فتدبّر . ومنها : تقسيمها إلى المقدّمة المقارنة والمتأخّرة والمتقدّمة قد قسّموا المقدّمة إلى المقدّمة المقارنة مع وجود ذيها في الوجود ، والمقدّمة المتقدّمة عليه ، والمقدّمة المتأخّرة عنه كذلك . وقد وقع الاستشكال في تصوير المقدّمة المتأخّرة وإمكانها ، بلحاظ أنّ المقدّمة من أجزاء العلّة ، فلا معنى لتأخّرها عنه بحسب الوجود . بل وقع الاستشكال في المقدّمة المتقدّمة بلحاظ امتناع انفكاك المعلول عن علّته . وبالجملة : قد استشكل في مقدّمية المقدّمة السابقة على ذيها والمتأخّرة عنه ، بلحاظ امتناع انفكاك المعلول عن علّته ، وامتناع تقدّم المعلول على علّته ، وانحصروا المقدّمية في المقدّمة المقارنة . ولعلّ منشأ عنوان هذا البحث بلحاظ وقوع مسائل في الفقه أوهم تأخّر الشرط عن مشروطه ، فعنونوا البحث للدفاع عن حريم المسائل المطروحة في الفقه .