تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
26
جواهر الأصول
من الأجزاء ؛ لتوقّف المركّب عليها ، من غير فرق في ذلك بين المقدّمات الخارجية والداخلية ؛ فالموقوف غير الموقوف عليه . وليس الأجزاء بالأسر واجباً في قبال كلّ واحد من الأجزاء ، كما توهّمه المحقّقون ، كالشيخ « 1 » والخراساني « 2 » والنائيني « 3 » والعراقي « 4 » وغيرهم - قدّس اللَّه أسرارهم - فوقعوا في حيص وبيص في ذلك ؛ فقد أنكر بعضهم - من أجل ذلك - كون المقدّمات الداخلية داخلة في محطّ البحث ، وتشبّث بعضهم في دخولها فيه ، بلحاظ اختلاف الأجزاء بالأسر مع المركّب اعتباراً ، مع أنّه لم يمكنهم دفع مشكلة اجتماع المثلين . مع أنّك قد عرفت بما لا مزيد عليه : أنّه لم يكن للأجزاء ملاك المقدّمية ، ولا تحقّق لها في الخارج مضافاً إلى كلّ جزءٍ جزءٍ ، بل كلّ واحد من الأجزاء مقدّمة ، وهو غير المركّب حقيقة ، لا اعتباراً ؛ لأنّ المجموع المركّب من حيث المجموع شيء غير كلّ واحدٍ واحدٍ من الأجزاء وجوداً واعتباراً ولحاظاً ؛ فالموقوف غير الموقوف عليه . فظهر وتحقّق ممّا ذكرنا : أنّ كلًاّ من المقدّمات الخارجية والداخلية حيث يكون فيها ملاك البحث يكون محطّ البحث .
--> ( 1 ) - مطارح الأنظار : 40 / السطر 1 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 115 . ( 3 ) - فوائد الأصول 1 : 264 - 268 ، أجود التقريرات 1 : 218 . ( 4 ) - نهاية الأفكار 1 : 262 .