تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
27
جواهر الأصول
ذكر وتعقيب ثمّ إنّ المحقّق العراقي قدس سره تصدّى لخروج المقدّمات الداخلية عن محطّ البحث بذكر إشكالات على دخولها فيه ، ثمّ ذكر تحقيقاً في المسألة . ولكن لا يخلو ما أفاده من النظر ، وبعض ما ذكره لا يخلو عن تناقض : فبعد أن قال قدس سره : إنّ الحقّ أنّ أجزاء الماهية بجميع أقسامها خارجة عن حريم البحث ، وبعد أن ذهب إلى أنّ الجزئية والكلّية لا يصحّ انتزاعهما من المركّب الاعتباري المؤتلف من عدّة أمور متباينة إلّا بالإضافة إلى الوحدة الاعتبارية التي صارت تلك الأمور المتباينة شيئاً واحداً بالاعتبار . قال : إنّ مطابق - بالفتح - هذا الواحد الاعتباري ربّما تكون له هيئة في الخارج تجعله واحداً حسّياً يشار إليه بإشارة واحدة ، كالسرير والدار ، وربّما لا تكون له هيئة كذلك ، كالحجّ وشبهه من المركّبات الجعلية « 1 » . إلى أن قال : إنّ الوحدة الاعتبارية على نحوين : فقد يكون في الرتبة السابقة على الأمر وفي ناحية متعلّقه ؛ بأن يعتبر عدّة أمور متباينة شيئاً واحداً بلحاظ تحصيلها لغرض واحد ، فيوجّه أمره إليه . وقد يكون في الرتبة اللاحقة ، بحيث تنتزع من نفس الأمر بلحاظ تعلّقه بعدّة أمور ؛ فيكون تعلّقه بها منشأ لانتزاع الوحدة الملازمة لاتّصافها بعنواني الكلّ
--> ( 1 ) - قلت : يشير بذلك إلى ما ذكرنا : أنّ محطّ البحث إنّما هو في المركّبات الصناعية والاعتبارية ؛ أشار إلى الأوّل بقوله : ما تكون لمطابقة هيئة في الخارج ، وأشار إلى الثاني بقوله : ما لا تكون له هيئة تطابقه ، فتدبّر . [ المقرّر حفظه اللَّه ]