تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

18

جواهر الأصول

الأمر الثالث في كون هذه المسألة من المسائل الأصولية قد سقط منّا ضبط هذا الأمر ، وحيث إنّ معرفة موقف المسألة - من حيث كونها مسألة أصولية ، أو من المبادئ الفقهية ، أو غيرهما - لا تخلو عن فائدة ، أحببنا عدم خلوّ كتابنا هذا منه ، فنشير إشارة إجمالية إلى بيان موقفها مقتبساً ممّا أفاده سماحة الأستاذ في « مناهج الوصول » ، وما ذكره بعض مقرّري بحثه ، وما ذكرناه في مقدّمة كتابنا هذا . فنقول : قد عرفت منّا مفصّلًا الميزان في تشخيص المسائل الأصولية حسب مختار سماحة الأستاذ ، وإجماله : أنّ المسائل الأصولية عبارة عن القواعد الآلية التي يمكن أن تقع كبرى لاستنتاج الأحكام الكلّية الفرعية الإلهية ، أو الوظيفة العملية . ومن الواضح : أنّه لو ثبت وجود الملازمة بين وجوب المقدّمة وذيها يستكشف منه وجوب مقدّمة الواجب شرعاً ، كالصلاة - مثلًا - فتجب مقدّماتها ، بل لو لم تثبت الملازمة فمع ذلك يكون البحث في المسألة من المسائل الأصولية ؛ لإمكان وقوع نتيجتها في مقام استنباط الأحكام الشرعية ، وإن لم تكن واقعة بالفعل ، نظير البحث في حجّية القياس والشهرة والإجماع المنقول ؛ فإنّ البحث عنها بحث في المسألة الأصولية مع عدم حجّيتها . وبالجملة : البحث في وجود الملازمة بين وجوب المقدّمة وذيها وعدمه ليس لأجل الاطّلاع على حقيقة من الحقائق حتّى يكون البحث نفسياً ، بل لأجل أنّه ينظر بها إلى مسائل وفروع تكون هي المنظور فيها . فمسألة الملازمة من القواعد الآلية التي