تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
22
جواهر الأصول
ذاك من مبادئ الحكم وسبباً ومُقتضياً له ، والأخير حكم العقل بعد فعلية الحكم وصيرورته لازم الإجراء من غير أن تمس كرامة الحكم . 7 - وكان قدس سره يرى أنّه إذا تعلّق النذر وشبهه بعبادة كصلاة الليل - مثلًا - لا تصير صلاة الليل واجبة كما هو المعروف . بل تكون صلاة الليل بعد النذر وشبهه كقبلها مُستحبة ، فلو قلنا باعتبار قصد الوجه في صحة العبادة فلا بدّ له من قصدها ندباً ، لأنّ غاية ما يقتضيه النذر - مثلًا - هو وجوب الوفاء بعنوان النذر ، والوفاء بالنذر يتحقّق بصلاة الليل المستحبة فتدبّر . 8 - وكان قدس سره يورد على المحقّق النائيني قدس سره حيث كان يرى أنَّ النذر واجب توصّلي ، فإذا تعلّق بأمر عبادي فيكتسب العبادية من متعلّقه ، كما أنَّ متعلّقه يكتسب الوجوب من النذر بما حاصله : ما هذا الكسب والاكتساب ؟ ! ! ويرى أنّ هذه المقالة أشبه بالخطاب من البرهان ، لأنّ النذر بعد تعلّقه بأمرٍ عبادي باقٍ على توصليّته كما أنّ الأمر العبادي باقٍ على ما هو عليه . هذا إجمال المقال ، والإشارة الإجمالية إلى بعض مباني سماحة الأستاذ قدس سره وتفصيلها يطلب من محالّها من هذا الكتاب وغيره . كما يجد المُتدرّب فيما صدر من قلمه الشريف وما قرّر من أبحاثه أفكاره القيّمة وأنظاره السديدة في المسائل الأصولية . وكيف كان فما بين يديك نتيجة ما ألقاه سماحة الأستاذ على جمٍّ غفيرٍ من الأفاضل وعدّة من الأعلام في الدورة الأخيرة في المسائل الأصولية ، وكان تاريخ شروع سماحته يوم الأربعاء عاشر ربيع المولود من سنة ألف وثلاثمائة وثمان وسبعون ( 1378 ) هجرية قمرية فلمّا تمّ نظامه سمّيته ب « جواهر الأصول » . وقد كان رأيي حفظ المطالب في مجالس الدرس ثمّ البحث والمُذاكرة حولها ، ثمّ