تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

23

جواهر الأصول

تحريرها ، وربّما لم أكن حاضراً مجلس البحث ، ولم أحصل على ما أفاد سماحة الأستاذ فاقتبست المطلب من بعض أجلّاء تلامذة الأستاذ دامت بركاته ، ومع ذلك لا آمن السهو والنسيان والاشتباه ، فإن كان فيها نحو قصورٍ واضطراب ونقص ، فردّه واستناده إلى المُقرّر أولى من أن ينسب إلى سماحته ، والتمس من الناظر فيها أن يكون نظره بعين الإنصاف والرضا ، لا بعين الإشكال والاعتراض والسخط ، لأنّ الإنسان محلّ الخطأ والنسيان ، والعصمة لأهلها . وليعلم القارئ الكريم أنّ ما بين يديه صحف لم يقدّر لها أن تُنشر قبل اليوم ، لأنّها قد حُرّرت وخرجت من السواد إلى البياض منذ عهد بعيد لا يقلّ عن ست وثلاثين سنة ، ولم تسع الفرصة طبعها ونشرها بين روّاد العلم ومحبّي أفكار سماحة الأستاد قدس سره ، وإن التمس منّا ثلّة من الأجلّاء وطلبة العلم طبعها ونشرها ؛ ليعمّ نفعها ويكثر فيضها ، فإنّ الأمور مرهونة بأوقاتها ، وجارية على ما تقتضيه مصالحها . إلى أن منّ اللَّه تعالى علينا في هذا الزمان ، وهيّأ لنا وسيلة طبعها ونشرها حيث أشار بعض عُمد مؤسّسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني قدس سره فرع قم - دامت إفاضاته - إلى طبعها ونشرها ، وألحّ علينا في ذلك ، فلم يكن في وسعي مخالفته في هذا المشروع المقدّس ، فأجبت مسئوله ، فشكر اللَّه مساعيهم الجميلة . وللَّه درّ المؤسّسة الجليلة حيث قامت بنشر الآثار والتآليف والتصانيف القيّمة الراجعة إلى سماحة الأستاذ قدس سره تصنيفاً وتأليفاً وتقريراً . وحيث إنّه مرّت على هذا التقرير أعوام وعهود بعيدة ؛ فربّما يوجب ذلك تغييراً في الأسلوب والعبارة ، أو تقديم ما حقّه التأخير أو بالعكس ، وكان من الحريّ تجديد النظر فيها ، كما لا يخفى ، ولكن من المؤسف جدّاً أنّه لم يساعدني الحال ولم يتسع لي المجال ؛ لانحراف المزاج والابتلاء بعوارض قلبيّة وغيرها ، واضطراب الفكر ، والاشتغال بالبحث والمذاكرة ، إلى غير ذلك من الشواغل .