السيد تقي الطباطبائي القمي
77
ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )
وفيه ما ذكر في سابقيه . ومنها قوله تعالى : « وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ » « 1 » . فقد دلّت الآية الشريفة على حرمة الاضرار بالورثة الناشى من وصية الرجل أو المرأة . وفيه ما ذكرناه فيما تقدم فان الآية ناظرة إلى حكم الوصية وكونها حراما وغير نافذة إذا كان فيها ضررا على الوارث . ومنها قوله تعالى : « أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ » « 2 » فقد دلّت الآية على حرمة الاضرار بالمطلقات للتضيّق عليهن . وفيه ما ذكرنا من أن الآية دالّة على الحرمة في مورد خاصّ فلا وجه للتعدّى عنها فتحصل ممّا ذكرناه ان الآيات لا دلالة فيها على المدعى بنحو العموم بل تفي لإثبات الحرمة في موارد خاص والتعدّى عنها خلاف القاعدة .
--> ( 1 ) - سورة النساء ، آية : 12 ( 2 ) - سورة الطلاق ، آية : 6