السيد تقي الطباطبائي القمي

66

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

نقل هذا عن الأكثر وعن ظاهر المجلسي في البحار المفروغية . وذكر الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره في رسالة العدالة : بأن الأقوى انه ان كان المراد بالعزم القصد الذي لا يتحقق الّا بعد الوثوق بحصول ما عزم عليه فاعتباره مما لا دليل عليه وانه يستلزم امتناع التوبة ممن لا يثق من نفسه بترك المعصية عند الابتلاء بها وان أريد تحقق ارادته بعدم عوده إلى المعصية وان لم يثق بحصول مراده فهو مما لا ينفك عن الندم . والحق أن يقال : ان التوبة تحقق بالرجوع والرجوع يحصل بالندم كما نص عليه في الروايات المتقدمة ، وما يمكن أن يستدل على اشتراط ذلك في التوبة روايات : منها ما رواه محمد بن الحسين الرضى في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام ، ان قائلا قال بحضرته : أستغفر اللّه ، فقال : ثكلتك أمك أتدري ما الاستغفار ؟ الاستغفار درجة العليّين وهو اسم واقع على ستّة معان : أولها : الندم ، على ما مضى . والثاني : العزم على ترك العود اليه أبدا . والثالث : أن تؤدى إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى اللّه عز وجل أملس ليس عليك تبعة . والرابع : أن تعهد إلى كل فريضة عليك ضيّعتها