السيد تقي الطباطبائي القمي

43

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

بالمسائل لا من الجهّال ولا ممن يحصل له الاطمينان والوثوق بأي شيء كغالب الناس . ولكن الظاهر أنه لا وجه لهذه القيود ، بل الاطمينان حجة من أي وجه حصل ، وقد يستدل للمدعى بما رواه أبو علي ابن راشد قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ان مواليك قد اختلفوا فأصلّى خلفهم جميعا ؟ فقال : ( قال ) : لا تصلى الّا خلف من تثق بدينه « 1 » . وفيه ان الرواية ضعيفة سندا بسهل ودلالتها غير تامّة لأنها فرض فيها ان الاطمينان بالوثاقة كاف غير مقيد بحصوله من طريق خاص ، ونظير هذه الرواية ما رواه الطبرسي عن الرضا عليه السلام قال : قال علي بن الحسين عليهما - السلام : إذا رأيتم الرجل قد حسن سمته وهديه وتمارت في منطقه وتخاضع في حركاته فرويدا لا يغرنكم فما أكثر من يعجزه تناول الدنيا وركوب المحارم منها لضعف قيمته ( بنيته ) ومهانته وجبن قلبه فتصب الدين فخّا لها فهو لا يزال يخيل ( يحيل ) الناس بظاهره فان تمكن من حرام اقتحمه وإذا وجدتموه يعف عن المال الحرام فرويدا لا يغرنكم فان شهوات الخلق مختلفة فما أكثر من ينبو عن المال الحرام وان كثر ويحمل نفسه على

--> ( 1 ) - للوسائل الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 2