السيد تقي الطباطبائي القمي

44

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

شوهاء قبيحة فيأتي منها محرما فإذا وجدتموه يعف عن ذلك فرويدا لا يغرّنكم حتى تنظروا ما عقده عقله فما أكثر من ترك ذلك أجمع ثم لا يرجع إلى عقد متين فيكون ما يفسده بجهله أكثر مما يصلحه بعقله وإذا وجدتم عقله متينا فرويدا لا يغرّنكم حتى تنظروا مع هواه يكون على عقله أو يكون مع عقله على هواه وكيف محبّته للرئاسات الباطلة وزهده فيها فان في الناس من خسر الدنيا والآخرة بترك الدنيا للدنيا ، ويرى أن لذّة الرئاسة الباطلة أفضل من لذّة الأموال والنعم المباحة المحلّلة فيترك ذلك أجمع طلبا للرئاسة « 1 » بل دلالتها أضعف لأنها ناظرة إلى أن الانسان لا بدّ ان لا يغتر بظاهر الرجل فهذا ارشاد إلى عدم حصول الوثوق والاطمينان لا النهى عن العمل بالوثوق بعد حصوله مضافا إلى ارساله فلا يكون حجّة . الخامس : حسن الظاهر واستدل عليه بأمور : منها : ما في بعض الكلمات من أن هذا مما تسالم عليه الأصحاب . وفيه : ان التسالم ليس دليلا شرعا فان غاية التسالم هو الاجماع ، وفيه ما فيه . وأفاده سيدنا الأستاذ دام ظله : بأن العدالة التي هي عبارة عن الاستقامة الواقعية في الدين قولا وفعلا

--> ( 1 ) - الوسائل الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 14