السيد تقي الطباطبائي القمي

42

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

على ظهورها في عموم حجية البينة المنع عنه . أقول : مراده من رواية مسعدة ما رواه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه ، فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة والمملوك عندك لعله حر قد باع نفسه أو خدع فبيع قهرا أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك والأشياء كلها على هذا حتى يتبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة « 1 » . وهذه الرواية ضعيفة بمسعدة بن صدقة فإنه لم يوثق هذا أولا وثانيا ان البينة عبارة عما يتبين به الشيء وهو شامل لعدل واحد الّا انه في موارد الدعاوى قد ورد الدليل على اعتبار التعدّد . وأما الآية فنقول : ليس الدليل على حجّية قول عدل واحد هو الآية بل بناء العقلاء على العمل بخبر عدل واحد في الموضوعات . الرابع : الوثوق والاطمينان ، فإنه حجة من أي طريق حصل ، وأفاد سيد العروة بأنه يكفى الوثوق والاطمينان بشرط كونه من أهل الفهم والخبرة والبصيرة والمعرفة

--> ( 1 ) - الوسائل الباب ؛ من أبواب ما يكتب به الحديث : 4