السيد تقي الطباطبائي القمي
41
ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )
يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرصت غيبته وكملت مروته وظهر عدله ووجبت اخوته « 1 » ، ان الكاشف عن العدالة كاشف عن المروة أيضا وان شئت قلت : ان المستفاد من هذه الرواية كون العدالة مساوقة للمروة ، واللّه العالم ، إلى هنا كان الكلام في المقام الأول . وظهر ان حقيقة العدالة عبارة عن كون الشخص في جادة الشرع بحيث لا يصدر منه كبيرة ولا صغيرة بلا اشتراط كون ذلك عن ملكة باعثة على ذلك ويقع الكلام في المقام الثاني [ أي في الكاشف عنها ] ، فاعلم أن الطريق إلى اثبات العدالة أمور : الأول : القطع وجدانا من أي طريق حصل ، ولا ريب في طريقيته لكونه حجّة بالذات في نظر العقل كما حقّقناه في الأصول . الثاني : شهادة عدلين فإنها حجة في الموضوعات ، ولكن يشترط فيها أن لا يكون معارضا بشهادة عدلين آخرين والّا تساقطا بالتعارض والدليل على حجيتها عموم بناء العقلاء الممضى شرعا . الثالث : شهادة عدل واحد فإنها بينة تكفى في الحجية وأفاد سيد المستمسك بأنها لا تكفى لعدم تمامية دلالة آية النبأ وذكر ثانيا : بأن ظاهر رواية مسعدة بناء
--> ( 1 ) - الوسائل الباب 152 من أبواب العشرة الحديث : 2