السيد تقي الطباطبائي القمي

40

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

ومنها ما رواه حماد بن عيسى عمن ذكره عن أبي عبد - اللّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام لمحمد بن الحنفية واعلم : ان مروة المرء المسلم مروتان : مروة في حضر ، ومروّة في سفر ، فأما مروة الحضر فقراءة القرآن ومجالسة العلماء والنظر في الفقه ، والمحافظة على الصلوات في الجماعات ، وأما مروة السفر : فبذل الزاد ، وقلة الخلاف على من صحبك وكثرة ذكر اللّه في كل مصعد ومهبط ونزول وقيام وقعود « 1 » . وأفاد سيّدنا الأستاذ دام ظله : ان خلاف المروّة إذا كان موجبا لهتك الانسان نفسه فهو مضر بالعدالة ، لا لأنه خلاف المروة والمتعارف بين الناس بل من جهة انه محرّم شرعا ، وفيه : ان دليل حرمة الهتك منصرف عن هتك الانسان نفسه . إلى هنا انقدح : أن كون خلاف المروة قادحا بالعدالة لا دليل عليه اثباتا وان كان ممكنا ثبوتا بل في بعض الروايات ما يدل على أنه يكون في المروة ما يكون في العدالة لاحظ . أضف إلى ذلك ان المستفاد من رواية سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال : من عامل الناس فلم

--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث : 15