السيد تقي الطباطبائي القمي
22
ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )
التائب من الذنب كمن لا ذنب له « 1 » - لا يجتمع مع الفسق أي : لا يضر معها المعصية فكيف بالعدالة وهي الاجتناب عن الكبائر وهو رافع للمعصية والعقاب . وفيه : انه تارة يقال : بأن شرط تحقّق الفسق بالصغائر ، عدم الاجتناب عن الكبائر ، وبعبارة أخرى : ان حرمة الصغيرة حرمة مشروطة كمحرمات الاحرام فكما ان النظر في المرآة يحرم بشرط الاحرام كذلك حرمة النظر إلى الأجنبية وأمثالها مشروطة بارتكاب الكبيرة فمن لا يرتكب الكبيرة تكون الصغائر مباحة له ، وانّى لنا بذلك . وأخرى يقال : بأن ارتكاب الصغائر فسق ولكن لا يكون له عقاب ، وعلى هذا لا يكون معتدلا على الجادة ، وبعبارة أخرى : ان الشخص بارتكاب الصغيرة يكون منحرفا عن جادة الشرع غاية الأمر انه لا يكون معاقبا لاجتنابه الكبائر . وللمحقق الهمداني كلام في المقام لا بأس بذكره ، فان ملخص كلامه : ان العدالة عبارة عن الاستقامة وكون الشخص على الجادة بلا فرق بين الصغيرة والكبيرة ولكن يفصل في الصغائر بين ما صدر عن عذر ، والتفات وبين ما يصدر لا عن التفات أو مع الالتفات ولكن مع العذر توضح المدعى انه ربما لا يكون الشخص ملتفتا فيصدر منه فعل حرام ، وهذا لا يوجب
--> ( 1 ) - الوسائل الباب 47 من أبواب جهاد النفس الحديث : 11