السيد تقي الطباطبائي القمي

140

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

دخل رأس دابة زيد في قدر بكر فيلزم اما كسر القدر ، أو ذبح الدابة ، ولهذه المسألة أيضا ثلاثة فروع : الأول : أن يكون بفعل أحد المالكين ، ففي هذا الفرض يجب عليه ايصال المال إلى صاحبه ، ولو باتلاف مال نفسه . الثاني : أن يكون بفعل شخص ثالث أفاد سيّدنا الأستاذ بأنه يتخيّر في مثله ، وليس الأمر كذلك بل يلزم اختيار ما يكون أقلّ ضررا لحرمة الاسراف ، ويمكن تقريب المدّعى ببيان آخر ، وهو أنه يكون المقام داخلا في كبرى التزاحم والعقل يلزم الأخذ بما يكون أقل ضررا فان الأهمية في طرف الآخر على الفرض . الثالث : ما يكون بآفة مساوية فربما يقال : بأنه يلزم الأخذ بأقل ضررا ، وضمانه على الآخر ، ولا وجه لهذا القول والقول بأن كل الناس بمنزلة شخص واحد فالضرر المتوجّه إلى أحد الشخصين كأحد الضررين المتوجّه إلى شخص واحد مع أنه باطل في حدّ نفسه لا يثبت هذا المدّعى . والحق أن يراجع إلى الحاكم الشرعي ، وهو يتصدى الأمر ، ويوقع الضرر على كليهما بقاعدة العدل والانصاف . المسألة الثالثة : ما إذا دار الأمر بين تضرّر شخص والاضرار بالغير من جهة التصرّف في ملكه ، كمن حفر في داره