السيد تقي الطباطبائي القمي
141
ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )
بالوعة أو بئرا يكون موجبا للضرر على الجار مثلا وتوضيح ذلك يقتضى ذكر أقسام تصرّف المالك في ملكه الموجب للإضرار بالجار فنقول : ان تصرفه يتصوّر على وجوه : الأول : أن يكون المالك بتصرّفه قاصدا لإضرار الجار من دون أن يكون فيه نفع له أو في تركه ضرر عليه . الثاني : الصورة مع كون الداعي إلى التصرّف مجرّد البعث والميل النفساني لا الاضرار بالجار . الثالث : أن يكون التصرّف بداعي المنفعة بأن يكون في تركه فوات منفعة . الرابع : أن يكون الداعي التحرّز عن الضرر بأن يكون في تركه ضرر عليه . والمنسوب إلى المشهور جواز التصرّف وعدم الضمان في الصورتين الأخيرتين بعد التسالم على الحرمة والضمان في الصورتين الأوليين اما وجه الحرمة والضمان في الصورتين الأوليين فظاهر ، فإنه لا اشكال في حرمة الاضرار بالغير ولا سيّما الجار ، والمفروض انه لا يكون فيهما شيء ترتفع به حرمة الاضرار بالغير ، وأما الوجه لجواز التصرّف وعدم الضمان في الصورتين الأخيرتين فقد استدلّ له بأن منع المالك عن التصرف في ملكه حرج عليه ودليل نفى الحرج حاكم على أدلة نفى الضرر ، كما أنه حاكم على الأدلّة المثبتة للأحكام ، وهذا الدليل ممنوع صغرى وكبرى ، أما